فوتبول

3/28/2016 Marcell 0 Comments




لا أفهم في كرة القدم ! ورغم صعوبة أن أعترف كمعظمنا أن هناك ما لا أفهم فيه ! لكن هذه الحقيقة التي لا تقبل الشك ! يثبتها السؤال الأول الذي أسأله عموما هو أي فريق عليّ أن أشجع؟ والسؤال الثاني ما هون لون ثيابه؟ وبعدها قد أبدي بعض الملاحظات "السيئة " على جمال اللاعبين !
في المباراة الأكثر توتراً وجدية وشهرة بين الأصدقاء، أكون عادةً مع الفريق الذي يشجعه من أحب ! إن كان من أحب مع برشلونة فأنا حتما ً اشجع برشلونة ! وإن كان مع ريال مدريد ! فإذا ريال مدريد فريقي المفضل !

المشكلة عندما ابتدأ هذا الموضوع في "التشجيع " يتحول لظاهرة سياسية وحقوقية وأخلاقية تتعلق في مواقفنا من كل الأشياء!

أنت مع داعش ولا مع النظام فيما يتعلق بموضوع " تدمر" ؟
وأحاول أن أكبت السؤال  السخيف ؟ شو لابسين ؟  وأي فريق يجب أن أشجع !

لست أدري متى استحلنا أحاديي التشجيع ! في ثنائية مع الفريق وضد الفريق الخصم !
هل أستطيع أن أشجع الحكم ؟ أن أشفق على الأرض ؟ على اللعب غير الجميل ؟ على الرؤوس المقطعة أيا ً كان قاطعها ؟ أشفق عليه وعلينا وعلى الجسد البشري المستباح هناك ؟

كيف نستطيع أن نختار ؟ بين من يقتلك أو يقتلك ؟ بين من يسلبك بعض حقوقك ومن يسلبك بعض حقوقك الأخرى ؟ وبأي حق نحن المرتاحون قليلا ً نستطيع أن نفرح لأحداها ؟ لا فرح إن أخذت داعش مدينة ولا إن استردها بشار الأسد !
أنا التي لا أستطيع أن أحيا مع كليهما ! هلق استطيع أن أعلن ذلك ؟ أن لا فرح لنا .. بمن دمروا أثار تدمر، ولا بذاك الذي حولها إلى ذاكرة ملآى بالتعذيب !

لم علينا أن نفرح أساساً ؟ وكل الأسئلة التي هناك مطروحة وتحتمل بعضا ً من الحقيقة الفاجعة !
نعم ستقضي داعش على أي فرصة " للحضارة والتراث"، وستأدلج أطفالنا على العنف ! ولكن من قال أن الحضارة هي محض أبنية وأن النظام السوري يستطيع أن يقتل بشكل " حضاري" ما استطاع من الناس .
وإن كان ذلك ممكن الحسم على صعيد تدمر وحدها ،" رغم اني استبعد ذلك تماماً" ! فكم يصبح الأمر أكثر تعقيدا ً إذا فكرنا به على الأرض السورية كلها ..وبالإضافة لذلك عامل الزمن ! فهل الأخطر أن تتمدد داعش لتربي  جيلا ً جديدا ً ؟ أم أخطر أن يستعيد النظام سيطرته لتضيع التضحيات هباء ونعود إلى حكم الديكتاتورية التي لن ينترعها أحد !

وقبل أن نسأل كيف ؟ ربما علينا أن نسأل لم ؟
لم لا نستطيع أن نقول أننا خارج هذه الفرق ! نحن المظلومون منهما كليهما .. او للأدق منهم كلهم !
نحن الذين خذلنا تدخل سمير قنطار ، ولكننا ضد أن نهلل لاسرائيل لقتله
نحن الذين يحزننا على حد سواء ، سقوط تدمر بيد داعش واستعادتها بيد النظام
نحن الذين لازال لدينا مساحة حمقاء من الأمل بأن نعتقد أن هناك ما هو خارج الفريقين لنؤمن به،
نحن الذين لا يهمنا كم يبدو اللاعبون شبيهين بنا !فلن نهلل لهم طالما أنهم يعتنقون العنف !

نحن المعنيون في أرض اللعب ومستقبلها !