عودة

9/18/2015 0 Comments


هي ذاك القلق المخيف الذي يعتريه عندما تراوده ذاكرة أن تملأها شظاياه 
أن لا تنجو يوما 
لكي يكون لديه في عجز منفاه 
أن تدمع مقلتاه " قليلا ً " فحسب

هي ذاك الشبح الذي يطارده الموت

أما هو ، هو ما تبقى في الحياة من حياة
هو ما يبقي قدميها ثابتتان عند الحافة
ليمنعها من القفز طوعا ً في الهاوية

هو هناك ما بين اسئلة العودة إلى أتون الحرب
ليذّكرها أنه لا زال للفرح مكانُ ما
يقطن زاوية الشفةّ ، ليرتسم ابتسامة سعيدة فرحّة
لأنها قد عبرت يومه


هي القطيعة الطوعية لكل نوبات ذعره
هي استنزاف  ٌ سريع لما تبقى داخل جبروته من نتاف الصمود

أما هو ..
فهو ما بعد البطلة والمناضلة
هو أكثر بكثير من عنفوان قضية ما
هو تفاصيل اليوم الحقيقية
والغيرة السخيفة من تلك التي لا اسم لها
هو ما يحيلها أنثى .. ويترك في القلب مساحة لغير الحقد

هو معمودية الانسان
هو مسيحها .. المخلّص من الوقوع في التجربة
تجربة الاستسلام للحزن

هو حسابات المنطق قبل التلذذ بالارتواء من الخطر

غدا ً عند العودة عند البرميل الأول
ستغمض عينيها
تعيد لعب صوته في الروح ، وتبتسم ...
عند البرميل الثاني
تعدّ دقات قلبه في الذاكرة
تبتسم
عند البرميل الثالث أو الرابع كأقصى حد 
ستحيا .. لأجل إن تنال المغفرة وعلى أمل اللقاء
ستحيا كي تعفيه لحظة ندم واحدة
والعيش في قلق السؤال
( هل كان حبه كافيا ً)
ستستعيد طريق العودة إليه
ستلحق أثر خطواته ..
ليصبح أي طريق لا يقود إليه .. حتى لو كان باتجاه الوطن ..
هو " المنفى "