برميل !

12/20/2013 Marcell 0 Comments


تبحث في التصنيفات البشرية المعتادة عن تفسير لذاك
الرضا الذي لن ينتابك إلا إذا انهالت
 البراميل فوق رأسك معهم ... ولا تجد سوى الخيبة 
تود ولو لمرة على سبيل التغيير أن تحسدهم على أفراحهم 
لكن الفرح لم يدّق أعتاب مدينتكم ونسي أزقتها وترك على وجوه أهلها ابتسامة قديمة من باب المقاومة لا غير .. 
تود لو أنك غيورٌ وموتور تحسدهم على إنجازاتهم 
لكن أقصى ما ننجزه هنا .. هو أن نموت على أيدي عدو ٍ واضح .. لأجل قضية نؤمن انها كانت ولا زالت هي الأحق .. 
وتسخر ثم تسخر من حزنك من غضبك من آلاف ثنايا وجعك 
تسخر من دفء تسلل إلى جسدك لأن قلبك قد قرر بغباء أن ينبض مجددا ً .. قلبك ذاك المقاتل .. 
تفجعك المتشابهات داخل رأسك وذاكرتك 
أهذه الطفلة المدمّاة تشبه أخرى رأيتها يوما ً في دوما ؟ 
وقصة الأم التي صرخت يا ولداه ألا تشبه صدى صوت أم أمسكت بحذاء ابنتها على ابواب الجامعة ؟ أم انه انعكاس لحياة سابقة سمعت فيها بكاء العذراء مريم ؟ 
وذاك الوجه المغطى بالدماء وأجزاء ابتسامة .. ألا يشبهها ؟ أمي .. 
تسخر حتى الألم من شعورك بالذنب 
من حب يعربش على الموسيقا داخل مسمعك 
تعرف كم أنك تحبهم وأنت تتأكد منهم واحدا ً واحدا ً .. وأن لا موت قد سرقهم بعد ولا خاطفون .. 
كاذبٌ ادعائك أنك نسيت 
وكاذبٌ ادعائك أنك تذكر 
وكاذب ٌ حبك وجنون غيرتك .. 
كاذبٌ كل شيء فيك حتى الحياة 
والصادق الوحيد هو عجزك وبقايا غضبك 
وتسأل ببلادة بعد صقيع البراميل .. صديقك الذي قد تحنط مثلك 
ما هذا الصوت ؟ م . ط ؟ 
وتقرأ بعدها جدلا ً فايسبوكيا ً حول بيان عسكري ما 
وتقطع أناملك من القرف .. قرف من ضحالة لغتك وتفاهة الجدالات 
وتدعو صارخا ً ذاك الذي وحده قد بقي لكم جميعا ً 
ذاك الذي هو أكبر من كل ألمك وظلمهم أجمعين 
وترتجف .. لا من الخوف .. فما عاد شيء بعد يخيفك 
ترتجف وانت تنزع بقايا الثلج التي أحاطت قلبك 
وتغفو ..