نفاق ..

4/18/2011 Marcell 14 Comments

منذ شهور والناس في بلادي تتغنى بالحرية ..
حينا ً تضع صورة الشاب الذي حُرق على مذبحها
حينا ً تعيد التعرف إلى غيفارا .. إلى الوردة الحمراء
وابتسامة ملء الوجوه ..
زين العابدين
قد هرب ..
بقدرة الشباب ورب العالمين
قد هرب
و صفقوا وهللوا .
. وقالوا بعلو الصوت ..
أن الشعب يوما إذا اراد الحياة
لا بد ان يستجيب القدر

منذ شهور والناس في بلادي تتابع ساحة التحرير
تصفق لساحة التحرير .. تبكي شهداء التحرير
ويعدون ويعدون
ألف ألفين ثلاثة ..
عشرات الالاف ..
وتدمع العيون .. فهؤلاء الشباب .. هم فخرنا
هم عزنا
هم وهم وهم
في بلادي منذ يناير .. تخلينا عن اخبار لبنان الشقيقة
واستعدنا الوفاق مع التوأمة مصر ..
ضحكنا من اعلامها المخزول .. وقصصه القديمة ..
أو تنطلي علينا ؟ حكاياته العقيمة ..
عن جهات خارجية ..
أو فتنة طائفية ..
شجعنا .. هللنا .. صفقنا .. بعلو الصوت أيضا ً ..
فالملحد صلى ركعتين
و المؤمن نسي في غمرة فرحته صلاة العصر ..
فالشعب أخيرا ً قد نال جزاء الصبر
فالشباب وبقدرة الله تمجد وتبارك
.. قد هزموا مبارك


وفي أول يوم جاءنا فاسق بنبأ الحرية ..
فتبينا ، ولاحظنا
اننا لانشبه أخوتنا
فنحن لم نذق من الفساد ما ذاقوا
وفقرائنا يرفلون بالحرير ..
وشبابنا لا يهاجر لا بحثا ً عن علم أو عمل .. أو حلم
فـ حتى الله في فردوسه يغار من أوضاعنا
فالعدو في عقر داره هزمناه
وأرضنا استرجعناها
وأبحاثنا .. وجدت دواء لأمراض لم تكتشف بعد
ومثقفينا ، لم نعد نحتاجهم ..
فكلنا والحمد لله نفهم تماما ً
في كل شؤون الناس إلا شؤوننا

وخاصمنا غيفارا من جديد
ومزقنا حقوق الانسان وحق تقرير المصير
وخوّنا كل من طالب بحرية التعبير
وصلبنا من قال لنا ، أن الشعب يوما إذا أراد ..
فقانون الطوارئ هو الذي يريد أو لا يريد
واستقرارنا " المزعوم " هو الذي يريد ولا يريد
وصدقنا أن الجهات الخارجية " ذاتها التي سخرنا منها "
تستهدفنا
وصرنا كالأطفال قبل النوم .. نبحث عن مندس تحت سريرنا
يحاول استهداف احلامنا
وكنسنا الغبار عن إعلامنا الذي كنا سنين وسنين قد قاطعناه
وصدقناه
ثم صفقنا له .. ولنباهتنا
ونمنا قريري العين .. والدم ينزف من أكمامنا ..
الصورة .. للعلم السوري في ميدان التحرير في مصر