فشة خلق

2/27/2011 Marcell 11 Comments

فك أرتباط
شخصيا ً أعتقد أن أول الأصنام التي يجب كسرها في مسيرة النضج هي " وثن تقديس الأهل " ، حيث أني أعتقد أن مامن إنسان يستطيع أن يفرد جناحاه بأقصى ما يستطيع إذا كان لا يزال يرى أن الانسان المثالي هو المطيع لرغبة أهله ، المتكل عليهم ، الخائف على أحزانهم
ولا تنبع المشكلة مع الأهل من قلة المحبة ، لا قد تكون مشكلة المحبة هي أولى المشاكل وأخطرها ، خاصة إذا ارتبطت مع الابتزاز العاطفي الدرامي " انا أحبك ، لماذا انت هكذا ؟ " " حملتك وربيتك وتعبت عليك ، وأنت ؟!
عليك أولا أن تؤمن أن  حفاظك على خصوصية كينونتك لا ينتقص أبدا ً من محبتك لهم ، أو تقديرك لجهودهم
وأتفق مع بيير داكو أنهم يستطيعون أحيانا ً أن يصبحوا " مستنزفين للطاقة " وأقتبس منه هنا
" ثمة شخص من أسرتك يسيطر عليك وتشعر أنت بعداوة داخلية مشحونة بالانفعال . ولكن إذا كان هذا الشخص طيبا ً بصورة غريبة حيالك ، كيف تفرغ هذه الشحنة الانفعالية ؟ انه الكبت عندئذ بكل جلاله وكم من الأشخاص يمثلون دور الشهيد لكي ينالو على وجه أفضل ما يريدون ؟ وكم من الأمهات اللواتي يمنعن أبنائهن لا شعوريا ً من أن يصبح رجلا ً ، ويفعلن كل شيء ليبقى طفلا ً  "
حتى أكثر الأهل تحررا ً و نضوجا ً يجدون أنفسهم أمام تحدي مرده الرئيسي أن يقبلوا أن ينضج الطفل بعيدا ً عنهم  أي أن تتضائل الحاجة إلى وجودهم ( وهذا نجده في مجتمعاتنا مكرسا ً في ظاهرة الأم المتفرغة لأولادها ، ويكبر الاولاد وتكتشف انها لا تعزز وجودها إلا بهم ! ) ، والتحدي الآخر أن يقبلوا ان ابنهم " مختلف " ، لا أسوأ ولا أفضل .. مختلف عنهم .. وأن يدعوه يقرر كيف يخطو في مسيرة اختلافه
شعرة صغيرة تقف بين الدعم والسيطرة ولا اعتقد ان الكثير يدركها ! ..
يقول بولس الرسول : (لما كنتُ طفلاً، كطفل كنتُ أتكلّم، وكطفل كنتُ أدرك، وكطفل كنتُ أفكّر، ولما صرتُ رجلاً، تركتُ ما هو للطفل )
لذا اتمنى للجميع التوفيق في عملية قص المشيمة

شخصيات خيالية
العديد من النساء اللواتي اعرفهن لديهن شخصيتين خياليتين تظهران في مسيرة العمر في مراحل مختلفة
الشخصية الأولى :
فارس الأحلام الكامل مكمل والذي سيحقق لها الاستقرار المادي ، والعرس الأسطوري ، والثقافة والجمال و ... وأضاف إليها التأثير السينمائي والدرامي .. بأن يكون حساسا ً وعاطفيا ً دون افراط ، يتذكر عيد ميلادها ويهدي الورود ويشعل الشموع !!!
وقد تعي في سني مراهقتها المبكرة .. لا منطقية هذه التوقعات وتواجهها .. لكن الشخصية الثانية التي تظل خفية حتى الأمومة
الشخصية الثانية :
زوجة ابنها ، رائعة ، فرفورة ، ست بيت ، أحسن منها ما في
وغالبا ً ما تصدم ان ابنها لم يختر القالب الذي ارتأت هي ان تختاره له وهنا تبدأ الخيبة ، إنتاجها الرائع لم يختر الأنثى الأروع


ملحوظة صريحة  :
أغار من طريقة أمنية بالتدوين

فكرة رابعة :
أصعب ما في كتابة هذه التدوينة هو معرفة ان أمي ستقرأها ، فقد صار لديها فايس بوك !!!

فكرة خامسة :
أنا معجبة جدا ً بالأغنية هذه ، اسمها دور بنفسك جوا نفسك  ،أحمد مكي 
استمتعوا