لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي

11/23/2010 5 Comments





الآن أنت اثنان ، أنت ثلاثة ، عشرون ،
ألف ، كيف تعرف في زحامك من تكون ؟


لا دور لي في حياتي
سوى أنني ،
عندما علمتني تراتيلها ،
قلت : هل من مزيد ؟
وأوقدت قنديلها
ثم حاولت تعديلها


من سوء حظي أني نجوت مرارا ً
من الموت حبا ً
ومن حسن حظي أني ما زلت هشا َ
لأدخل في التجربة !


وكل ما يتمناه المرد يدركه
إذا أراد وإني رب أمنيتي


ظلان نحن لشخص واحد ولنا
ما للسماوي من نعمى توحده
ننأى وندنو صدى لا نلتقي أبدا
كأننا هو في منفى تشرده






" إلى شاعر شاب "


لا تصدق خلاصاتنا ، وانسها
وابتدئ من كلامك أنت ، كأنك
أول من يكتب الشعر
أو آخر الشعراء !


إن أردت مبارزة النسر
حلق معه


لن تخيب ظني ،
إذا ما ابتعدت عن الآخرين ، وعني
فما ليس يشبهني أجمل








لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي 
محمود درويش 
الديوان الأخير