المدرسة بيت الطفل الثاني ، لا الأول

10/09/2010 Marcell 3 Comments

لمن لا يعرف فأن أعز الناس على قلبي هي ابنة اختي بيرلا واصر على اعطاء الرأي خصوصا ً فيما يتعلق بمدرستها ولأن عائلة أختي متوسطة الحال ( كما يقال ) فهي تصر على إدخالها " أفضل المدراس " وعند الحديث عن أفضل المدارس تسقط من البال فورا ً " المدارس الحكومية "
في هذه المدارس التي تعد من أفضلها في حلب ، يدرس الطالب المنهاج الحكومي نفسه ( قد يتمكن لدرجات أكبر من إحدى اللغتين أو كليهما ) وتختلف عن شبيهتها الحكومية ، بنوعية الطلاب الطائفية أو الطبقية أو كليهما ويعتقد الأهل بما أنهم يدفعون مبالغ باهظة أنها تقدم علما ً أفضل واهتماما ً أشمل ..
ما أثار حفيظتي اليوم ، هو قدوم طبيب داخلية ( لست أدري ماذا يفعل طبيب داخلية في مدرسة أطفال، لا تسألوني ) وقام بمعاينة صف بيرلا
وعند معاينة ابنة اختي ( التي تعاني من سعال خفيف ) قام بتشخيصها على أنها "غالبا ً التهاب قصبات " وقامت إحدى معلماتها ببدء معالجتها من هذه الـ " غالبا ً " بملعقتين من دواء " زهري اللون " هذه جل ما تذكرته ابنة اختي ذات الست سنوات والتي عادت من المدرسة باكية لأن الطبيب أخبرها ألا تأتي إلى المدرسة يوم الإثنين إن كانت لا تزال " مريضة "
وطبعا جرت كل هذه المشاورات والعلاجات والقرارات دون حضور أهلها ولا حتى الاتصال بهم هاتفيا ً
ماذا لو كانت تعاني من حساسية ما ؟ او تأخذ دواء اخر ؟ أو أن أهلها لا يفضلون إعطائها دواء على تشخيص عرضي ؟ او انهم لا يتقون بالـ " غالبا ً " ؟
على أي أساس تقوم المدرسة بإعطاء طفل دواء ما دون موافقة أهله ؟ ودون حتى معرفتهم بما هو الدواء ؟
وبما ان السبت والأحد عطلة ، فعلينا الانتظار يومين لنعلم طبيبتها ما الدواء التي تناولته لتتابع لها به ، هذا إذا لم تستطع الطبيبة ان تحزر ما هو الدواء الذي جرعته ملعقتان و لونه زهري
كيف نقنع ابنة اختي انها تستطيع الذهاب إلى المدرسة ! وأنها غير معدية بعدما أخبرها الطبيب امام الصف بأكمله ألا تأتي يوم الاثنين ؟!

كنا نعتقد أن هذه المدارس هي الأفضل .. وبعد التدقيق
طلع كلو .. نفس .. الـــــــ هوا