الملك هو الملك

10/06/2010 3 Comments


عندما سألتني ريتا " أن أقترح عليها كتابا ً  ( لمن لا يعرف ريتا فهي هذه الصديقة المشاغبة الحلوة هنا ) لمعت في رأسي فكرة   (لأني غالبا ً ما أسأل هذا السؤال من الأصدقاء)  .. لذا قررت أن أخصص له زاوية شهرية
في أول كل شهر سأكتب رأيي الشخصي  في كتاب ما . وسأخصص هذه التدوينة بداية لأنصحكم جدا ً بـــ " الملك هو الملك "

قبل البدء بالحديث عن هذه المسرحية تحديدا ً ، سأحدثكم قليلا عن " سعد الله ونوس "
لا كما ستجدونه في الويكبيديا أو اللمحات التعريفية عنه ، لكن كما اختبرته انا 

عندما بدأت أعي حبي لسوريا كان أول أسماء المبدعين الذين نصحني الأصدقاء  بالقراءة لهم  ووصفه لي معظم من قرأه على أنه كاتب عظيم
لكن ولأني أجد صعوبة جمة في استساغة قراءة المسرح " نصا ً " لطالما أجلت قراءة ما كتب ولعلي حتى سنين قريبة قرأت عنه أكثر مما قرأت له
واكتشفت لم يقال عنه أنه من رواد المسرح العربي وأول من جربوا المسرح الارتجالي في سوريا ، كل ذاك لم يشدني لأقرأ له بالقدر الذي شدني إليه خطابه في اليوم العالمي للمسرح عام ( 27 آذار 1996 ، تستطيعون قراءتها من هنا ) و كفاحه مع السرطان وتعبده للأمل
وقليلا قليلا ً اقتنيت معظم ما كتب ، وأضفت الرغبة في حضور مسرحية من مسرحياته لقائمة أحلامي التي أود تحقيقها ( من المضحك المبكي أن يكون حضور مسرحية لمسرحي سوري في سوريا حلما ً ، خاصة بعدما منعت مسرحيته في حلب لأسباب دينية ! )
ما يميز مسرح ونوس بالنسبة لي على الأقل أنه يكتب الموسيقى والخيال والمشهد في مسرحيته . لديه رؤية كاملة عما ستكونه مسرحيته لذا استطاع بنصه أن يخلق مسرحا ً داخل رأسي ، أبدع شكل الموسيقى وترك لمخيلتي اعطاء الألحان والألوان
ورسم لي حدودا ً لشخصياته حتى أكاد أراها بعيني
لم
أنصح  وبشدة بـ " الملك هو الملك " بالذات ،
أشعر في هذه المسرحية تحديدا ً أنه أمسك بلب جوهر التغيير ، هي مسرحية تسرد لعبة بين ملك ولنقل ملك آخر
أعجبتني من عنوانها فـ " الملك هو الملك " لا يهم من يكون .. فالخلل في شكل النظام لا في من يشغله ، فكما يقول سعد الله ونوس " ليس للملك سحنة أو وجه "
أعجبني كذلك الأمر كيف لم يعف ونوس الحاشية أو الشعب من مسؤوليتها
" ما من ملك يتخلى عن عرشه إلا اقتلاعا ، ما من ملك يعير أو يؤجر تاجه ولو مزاحا

أعجبني كيف وصف الأشخاص ، المستغلين ، المستفيدين م استغلال الآخرين ، العوام

أعطى لكل شخصية منها موقف من الحكم ، تبعا ً لوعيها
( في نسخة دار آداب ، إيضاحات بقلم ونوس أعتقد أنها بجمال المسرحية وتستحق القراءة

لشراء هذه النسخة من النيل والفرات هنا  ) 

 وسأستغل هذه التدوينة ( حاسة بدي ما اترك سطر إلا ومستنفذتو بهالتدوينة ) لمشاركتكم بأغنية أحبها من مسرحية  ملوك الطوائف ، للرحابنة .. غناء غسان صليبا

إذا راح الملك بيجي ملك غيرو .. 
وإذا راح الوطن ما في وطن غيرو 
اسمعو يا كل الملوك