تواصل

3/24/2010 4 Comments

أولاً - وقت 
أرجوك ، لا تسلني " كيفك ؟  " إذا كان كل ما تملكه من وقت يكفي فقط للاستماع لكلمة " بخير " 

ثانيا ً - خلف اللغة 
أول صداقاتي في إيمان ونور ، ترافقت مع صديق رائع اسمه نبيه " نينو " ، نينو يعاني بعض المشاكل في النطق 
في بداية صداقتنا كنت أكتفي بهز الرأس ، والإدعاء أنني أفهم كل ما يقوله لي ، بعدها انتقل الحوار لأن يقول لي " حبيبي أنت " " أنت حلوة " وأجيبه " وأنت أيضا ً " 
ولكن هذا كله وإن امتد على سنة كاملة لم يخلق علاقة حقيقية أو تواصلا ً حقيقيا ً 
مع الوقت أكتشفت أن" الدخول إلى العمق " يحتاج صبرا ً ووقتا ، كان علي ّ أن أتغير ، أن أصبح اكثر هدوءا ً ، أن أطلب منه أحيانا ً ان يكرر كلامه مرة ومرتين وثلاثة ... أن أشاركه بما عندي ، فيشاركني هو بما عنده 
قليلا ً قليلا ً صرت اعرف متى يدندن للفت انتباهنا ، متى هو غاضب ، متى يشعر بالملل ، ما يسعده وما يحزنه .. وما يخيفه 
معه تعلمت أن أصغي بما يتعدى أذناي ، أن اهتم للغة بتفاصيلها ولما لا تقوله اللغة المحكية 
ولربما لذلك نبيه اليوم هو أكثر أصدقائي الذين يحبونني بمجانية وصدق .. 

ثالثا ً - تنبلة 
أعاني تنبلة الكترونية ، فأنا أتأخر في الرد على التعليقات ، أنسى الرد على إيميلات أو رسائل خاصة على الفايس بوك ، لا أرسل إيميلات رغم أن لدي الكثير لأقوله بما يختص بهذا الأمر 
أعتقد أنني سأقوم ببعض التمارين في هذا الخصوص 
مع كامل اعتذاري لكل من أزعجته تنبلتي .. 

رابعا ً : صلاة 
لا أذكر متى سمعت وعلقت في ذاكرتي ، أن الصلاة هي من الـ " صلة " بالله 
وهذا ما أعتقده أنا بصدق ، وأمارسها دون قيد أو شرط ، أثرثر له بما لم أقله لأحد  ، مخاوفي ، افكاري الخبيثة ، أحزاني ، تفاهاتي حتى 
ليس فقط لأنني مؤمنة به ... لا بل لأنني أثق أنه يقبلني كما أنا ، ولا شيء يمكنني فعله يجعلني أخسر حبه لي ..

خامسا ً : طرفي الحقيقة
تعجبني هذه القصة التي قرأتها في احد كتب الأب جان بول اليسوعي والتي تقول 
( سأحاول أن أسردها بدقة ) 
شخصان التقيا على طرفي سياج ، أحد طرفيه ذو لون أحمر والطرف الأخر ذو لون أخضر 
ودار نقاش بينهما حول لون السياج ، فأصر الأول أنه أحمر في حين أصر الثاني انه أخضر 
علت الأصوات ، بدأت الاتهامات .. " أنت منحاز للون الأحمر " ، أنت ترى الحياة بمنظور أخضر .. وهكذا حتى افترقا وكلاهما لديه قناعة أنه يمتلك الحقيقة وان الآخر مصاب بعمى الألوان 

سادسا ً : 
اشتقت لأخوية .. :)