حفل توقيع الكتاب

2/20/2010 , 25 Comments



كنت سبق وقد وعدت أحد الأصدقاء أن أروي له تفاصيل حفل التوقيع ولم استطع بعدها لانشغال كلينا أن أجد وقتا للحديث عن الموضوع
لذا خصصت هذه التدوينة للحديث عن حفل التوقيع
عندما فكرّت بإقامة حفل توقيع ، فكرت بكل التفاصيل التي أحب والتي لا أحب ، وحاولت ان أرسم حفلا ً يشبهني أكثر مما التزمت بالأمور المتبعة في مناسبات كهذه ( دعكم من ذلك ، من منا يعرف ما هي الاجراءات الواجب اتباعها أصلا ؟ )



المكان ..
كنت أبحث عن مكان ذو طابع شبابي ، بسيط ، يعني لي شيئا ً ، ودون طابع ديني أو ثقافي مبالغ به ( كصالة كنيسة أو المركز الثقافي مثلا ً ) ، وكذلك مكان دون بهرجة مادية لا داع لها
ولذلك وقع اختياري على الآرت ريفر ( مكان هو مزيج بين المكتبة والمقهى .. سبق لي الكتابة عنه من قبل )
قمنا بتعليق مقتطفات من الكتاب على جدران المكان ، مع بعض من صور الصديقة شيرين " طباشيرها " ربما لأنه قد عزّ علي يومها عدم استطاعتها القدوم إلى الحفل ، خاصة أن لها دورا ً كبيرا ً في دعمي ، ولها الفضل برسم لوحة الغلاف


المدعوون
- ألن تقومي بدعوة شخصيات اعتبارية ؟
ومر ّ برأسي فورا الكثير من الأصدقاء المقربين الذين سأدعوهم إلى توقيع كتابي .. وأجبت بثقة
- نعم ، إنهم في بالي ..
- لا أقصد شخصيات كبيرة
ومجددا ً مر ّ في رأسي عائلتي .. أصدقائي في إيمان ونور ، أهاليهم ..
- نعم قمت بدعوة شخصيات كبيرة
وأردفت بابتسامة معبرة كبيرة جدا
وعندما شعر أني أناكده واستمتع بشقاوة بادعاء أنني لا أفهم ما يقصد أجاب بوضوح
- أقصد المطران ، الكهنة ، النقيب ، عميد كليتك .. من هادا النوع
- أها ، قصدك شخصيات رسمية بس هدول ما بيجو ، وعالأغلب ما رح يقرو كتابي
- أي لو بس لازم نعزمهن ، أوجه !
- أوجه ، لمين ؟
- للأعلام ، لألنا
- إذا أصريتي علين وأخدتي الكتاب هدية يمكن يجو 
" والذي تم في 30 و 31 /1 من هذا الشهر .. في الآرت ريفر )
- بدي " بوّس إيادي " ؟ ليجو وياخدو الكتاب ويحطوه بمحل يمكن تاكلو الغبرة !
وامتد الجدل .. لنصف ساعة على الأقل
بيني وبين القائم على دار النشر

دوما ً تحتل الشخصيات الاعتبارية .. مساحة " تزعجني " من أي حفل أو مناسبة
تأتي متأخرة ، لا تبدو كأنها مهتمة .. تلقي خطابات مملة ( هذا للاسف ما يقترن في بالي من الشخصيات الاعتبارية عموما ً )
ولأن هذا العمل من المفترض أن يعبر عني ، ويشبهني في ادق تفاصيله ..حاولت من غلافه .. إلى مقدمته إلى كل تفاصيل العمل به .. ان تكون صنعي وصنع أصدقاء شباب أحبهم وأثق بهم
ولست أدري لم علي ّ أن اغير أي شيء من هذا ، في التوقيع ؟! من أجل الإعلام ؟ من أجل البرستيج ؟
بالنسبة لي .. معظم من حضر  .. أشخاص أكثر من اعتباريون .. وشخصيات كبيرة جدا ً .. 

اليوم الموعود : 
تم توزيع المدعوين .. بسبب ضيق المكان على يومين ، في اليوم الأول عايشت الكثير من القلق فدار النشر لم يسلمني أي نسخة من الكتاب ، وكل ساعة يؤجلني ساعة أخرى حتى جاء إلى حفل التوقيع دون نسخ ، بسبب حافلة الشحن التي " زحطت على الطريق" 
وبسبب مساندة من أحب استجمعت شجاعتي ( وشجاعة الجيران كمان ) لأواجه هذا الموقف البايخ قليلا ً .. وقررنا الاستمتاع بالأمسية على كل حال 
ولأنني أمل ّ جدا ً في التقديم ، والكلمات وكل ما له صلة بالرسميات .. 
واقتصر برنامج اليوم الأول على قراءة ثلاث خربوشات ، ترافقت بعزف على الفلوت من الصديقة جمان عبد الله 

اليوم الثاني كان افضل بسبب توافر النسخ ، 
تلاها وقعت ما يقارب ال 100 نسخة ، 

هوامش خاصة : 
- كانت قراءة لحظات ما قبل الرحيل ، وما بعد الحب .. امرا ً مؤلما ً للغاية لي .. ولبعض الحاضرين .. 
- كانت بامتياز من أجمل اللحظات التي سأتذكرها ما حييت 
- لم يأت أي وسيلة إعلامية .. قمنا بدعوتها 
- كانت التواقيع فرصة ، لأخبر الكثيرين في حياتي بمدى محبتي لهم . 
- كنت معجبة جدا ً بمظهري ، اعتقد  انني بدوت جميلة ( وراكزة :D ) 
- المقتطفات والصور سيبقون في الآرت ريفر حتى 22/ 2