عملاق الطوابق العليا

12/10/2009 2 Comments

هل حدث لكم أن قررتم شكر أحدهم .. او مديحه ، وحال كسلكم دون أن تبادروا بهذه اللفتة الجميلة حتى فاجئكم الشخص بقدومه هو إليكم ؟
هذا ما حصل لي عندما وجدت تعليقا ً من هيمى المفتي على مدونتي منذ أيام ، بعد أن أجلت مرارا ً الكتابة عن كتابها .. شعرت بالخجل
وقررت تأجيل الكتابة عن " فيض العواطف الذي أرغب مشاركتكم به " للكتابة عن هذا الكتاب الرائع


في معرض الكتاب السنة عدت بمجموعة كبيرة من الكتب ، أحببت بعضها ومقت الآخر حتى انني فكرت ان اضعه في رفوف خفية من مكتبتي لأني لا اعتقد انني سأعيد قرائته وبما انني هذه المرة ذهبت إلى المعرض دون إعداد قائمة ، فاعتمدت على الحدس والتجربة


وكان لـ " عملاق الطوابق العليا " ، قصة ظريفة .. كيف وصل إلى مقتنياتي ..
كنت أشتري وبحاجة إلى صرافة " فقال لي البائع ": انصحك بكتاب بما تبقى من مال ؟
فقبلت  فكان كتاب هيمى المفتي .. التي لم أدرك وقتها
ويصح القول أن هذه الصدفة هي اجمل ما اشتريت على بساطتها ..


الكتاب الذي يحتوي مجموعة كبيرة من القصص القصيرة جدا ً ، لغته الرمزية الذكية هي أكثر ما شدني إليه ، رمزية دون تعقيد ممل  .. أو وضوح سافر ممل كذلك
كتاب يوقظ ذكائك لمحاولة أن تفهم ما تعنيه الكتابة هنا أو هناك



ورغم ان قصصها لا تتعدى الصفحة الواحدة ، لكنني لم استطع ان اقرأها كباقي القصص القصيرة سريعا ودون توقف
هذا الكتاب .. من الكتب الذي عاد إلى مكتبتي سالما ً منذ فترة قريبة بعد أن دار على أربع من أصدقائي .. أثار أعجابهم أيضا ً
واحترت بين رغبتي بدعم هيمى .. وبين رغبتي بنشر كتابها .. لذلك لم اقم بتحويل الكتاب
إلى نسخة الكترونية..

هوامش : 

  • أتمنى لو يكون كتابها - محور القراءة بحارة القراء ( كم أتمنى ان تدعم حارة القراء كتابا ً سوريين جدد ) 
قمت بإنشاء صفحة للكاتبة على الويكبيديا ( دعم مشروع سوريا على الويكبيديا ) و رغبة مني بشكرها ( هيمى المفتي
  • لقراءة كتابها " همسات صينية " من هنا 
  • إحدى اجمل القصص التي لامستني من مجموعتها " عملاق الطوابق العليا "
    اختنـــــاق
    شيد جدرانه حولها، ثم أطبق السقف.. انحبس الهواء في المكان، وكادت تختنق..
    حرصاً على حياتها فتح نافذة اختار مكانها بعناية بحيث لا تطل سوى على فضائه الرحب الواسع..
    تنفست هواءه النقي بعمق..
    من جديد، شعرت بالاختناق..