ما كنت متوقعك هيك



هل هناك جمل تسمعها باستمرار  ؟ وبتواتر على مسيرة حياتك .. ومن أشخاص متفرقين حتى تقتنع أخيرا ً أن عليك البدء بتصديقها
مؤخرا ً ، تتكرر أمامي جملة من أشخاص اعتدت الا اعرفهم أو أعرف أسمائهم فقط .. " ما كنت متوقعك هيك " ، " كنت مفكرك غير شي " " طلعتي ما متل ما بيقولوا عنك !! "
ويقصدون فيها أنني لا أبدو للوهلة الأولى أنني  هكذا وأن انطباعهم البعيد والأولي عني لا يشبهني في شيء 
( البارحة مثلا ً ، حدث موقف كهذا مرتين )
ولا أنكر أن الأمر في بداياته ولفترة قريبة كان الموضوع يزعجني ويشعرني بالغرابة ! ( خاصة عندما يكون الشخص الذي لديه انطباع عني مجهول تماما ً بالنسبة لي ، لا أعرف ادنى شيء عنه )
وبعد مراجعة الذات ( وأحيانا ً بقسوة لا داعي لها ) ، وخاصة ان لا أحد يفضل أن يشعر أن الناس لديها انطباعات خاطئة عنه ، لكنها لا تدلي بها إلا بعد أن تلغيها
المشكلة هي في عدة جوانب .. البعض يسيء فهم طاقتي وفرط الحركة الخاص بي ّ ، ويعتقد أنني سطحية جدا ً .. البعض على العكس تماما ً ( وهذه تصادفني في المجتمع الانترنتي اكثر من الواقع - نشكر الله يعني - ) يعتقد أنني مغرورة ولا انزع الكتاب من يدي وعلي ّ ان اجد بعض المتعة في حياتي
والبعض .. يسيء فهم مساحة الحرية .. وهكذا تطول القائمة لصفات لا تشبهني ولا اشبهها ، بعضها استطعت معرفته والبعض لم يصرح لي احد به بعد
وما ساعدني على التعامل مع الموضوع مؤخرا ً بابتسامة .. عدة أمور
 أولها - أنني لا أحترم الأحكام المسبقة ، وأعتقد أنها عائق تواصلي و انساني و .. و .. و ..
وثانيها والأهم انني ادرك تماما ً مسؤوليتي عن الأمر " أنا منذ مدة تحررت من الاهتمام بما يعتقده الآخرون " ، لا يعنيني ما يعتقدونه طالما أنهم خارج دائرة محددة من الناس التي أحب وأثق .. لا لأني لا احترم رأيهم .. بل لأني اعتقد بأن ما يناسبهم لا يلزمني وليس ظاهرة عامة علي ّ أن أعيشها مرغمة
ولأنني أهتم أن أحيا بشغف حتى لو أدى الأمر أن أكون محور ثرثرة ما .. ( أتفهم أنني عندما لا احترم قوانين وأعراف متعارف عليها ، سأكون ملامة من قبل من يتمنى كسر هذه القوانين ولا يجرؤ ومن قبل الذين يعتقدون بهذه القوانين كذلك )
وعندما تشعر أن الأمر اختيار ( انا اخترت أن أكون هكذا .. ) يصبح من الأسهل علي تحمل نتائجه مهما كانت ..

والسبب الثالث ، هو ذكرى لطيفة في حياتي .. أحملها دوما ً معي ، كوني ابنة كاهن ( رجل دين ) ، اعتاد البعض ان ينظر إلى والدي وهو يراقصني في حفلة ما ، باستغراب .. بدهشة .. بعتب ، بانزعاج ، .. إلخ
ففي مقياسهم " رجل الدين " لا يرقص ... لأنه في مقياسهم " ان الرقص شيء غير مناسب " ، ورجل الدين " عليه ألا يفعل أشياء غير مناسبة " .. إلخ
ورغم إدراكه التام لكل ما ستتناقله الألسن حول رقصه معي ، كان في كل الحفلات التي حضرتها معه ، يحمل محرمة بين أصابعه ويراقصني
عندما توفى والدي ، لم يعد مهما ً كل ما يقولوه .. المهم أن أجمل ذكرياتي معه .. هو كيف اعتدت ان اشعر أنني أميرة ابي الصغيرة كلما رقصنا سويا ً

بالنهاية ، هذا أنا وهذه الحياة التي أود أن أحياها حتى الملأ ، أن احياها كما أنا ، بفرادتي وجنوني و كليتي




بما أنك ما بتعرفني ففيني قلك   أنا عن جد مو هيك ، فيك تصدقني من هلق
او تستنى لتعرفني وتقلي الجملة السحرية " ما كنت متوقعك هيك ! طلعتي غير تماما ً "
:)



P.S  : - الصورة
 Be Different by ~theprodiqy
- مشتاقة للكتابة هون :) كتير