صادقي نفسك أولا ً

9/25/2009 6 Comments



صدقيني يا عزيزتي ، أن الرجل ليس هو مشكلتك ..
أدرك أنك كأي أنثى
في مجتمعاتنا تسعى بحثا ً عن حريتها وحقوقها ، سيكون // هو // أولى ما ستصطدمين به عند إي محاولة للخروج من شرنقتك والتحليق نحو إمكاناتك ، لكن هذا لا يجعل منه أصل المشكلة ..
ارجوك ..
تخلصي من كل الكتب والكلمات التي يكتبوها ليلبسوكي ثياب الضحية التي يتم مرارا انتهاك حقوقها من تنين ، لا لإإنساني يدعى الرجل .. دعي عنك كل كتب النسيان التي يحظر بيعها للرجال وكل كتب التحامل التي تصورك بمظهر العاطفية وتعزز لديك قلة ثقتك به وبعاطفته وبإخلاصه ..
فليس لديك ما يكفي من الوقت .. للبكاء على نفسك فهناك الكثير من المسافات التي عليك قطعها لتلحقي بركب العالم ..

استعيضي عن كل الأدب الأنثوي .. والشعارات التي تقدس أيقونتك كضعيفة منتهكة حقوقها عبر العصور ! بكل الكتب التي تقدس الإنسان ومسيرته ..
اخرجي خارج حلقة الدوران حول قضايا المرأة .. سترين أن الرجل المثقف يعاني العزلة في مجتمعنا ، الفقير ، المعاق ، الكهل ، الطفل ... المختلف إيا ً كان اختلافه .. يعاني ويدفع ضريبة اختلافه في عالم يمجد القوة
علّك حينها تكفين عن التعامل مع الموضوع كأنك مستهدفة ، وتؤمنين بقوة عاطفتك .. بكيانك

راجعي نفسك .. حاسبيها قبل أن تبدأي بتصديق خرافة الأمثال .. بأن الرجال غير موثوقين ،
نضالك ليس ضده هو .. نضالك في البداية معك أنت ولأجلك أنت
تذكري كم مرّة عاديت نفسك .. واخترت انت الطريق الأسهل لأنك أنثى !
استقلي يا عزيزتي ، اعملي ..
فبالنهاية معظم الصراعات في هذا الكون ... السياسية والدينية .. وحتى صراع الأهل والأبناء .. هي في جوهرها مادية

توقفي عن معاداة ، كل أنثى مختلفة عنك .. لا ترجميها إذا تجرأت أن تحطم صنما ً ما ، لاتلومي الجريئة على جرأتها .. ابحثي عن أهداف أكبر .. من حلقة خاتم تربطك به
صدّقي أنه لا أحد ، حتى كل رجال العالم لا يستطيعون اضطهادك إذا كنت صديقة نفسك وأنه لا يلزم أي شي خارجك لكسرك إ
ذا كنت عدوة نفسك
تستطيعين اليوم ، القول أن مجتمعنا ذكوري ،وأن الرجل جنسي ، غرائزي وأن وأن ..
الخيانة ليست مرتبطة بالجينات ولا تصدقي أي مقولة خارج هذه ،

ربّي أبناءك بطريقة أفضل ! لا تعلميهم ما تعلمته .. إذا كنت ترفضينه بكل هذه القوة
ارجوك لا تسمحي لهم أن يلغوا دورك مجددا ً بأن يضعوك دوما ً في خندق الضحية ..
الحل بين يديك ، توقفي للحظات عن الإشفاق على نفسك .. واقتربي من الرجل
شاركيه الإنسان في كليكما .. فمجتمعنا اليوم يملك ما يكفي من الحذر والتنافس والخيبة .. وعدد الضحايا يفوق طاقة الكون الوديّة .. فهلا اقتربت منه .. وعشت قربه بكامل قوتك واستقلاليتك .. وفكرتما سويا ً بغدُّ أفضل للإنسانية

تذكري يا صديقتي دوما ً .. أن الخيار خيارك .. مهما كان الدور الذي تودين لعبه ..
فاعلة أم مجرد رد فعل !
وكما يقول الرائع جبران " أنتم مخيرون في الكثير من آلامكم "
ويبقى الأهم ..
صادقي نفسك أولا ً ..


p.s :
- أعتقد وقت كتبت كوني أنثى ، كنت عم عيش مرحلة التصديق ان معركة تحرري هي ضد الرجل ، مو ضد مجتمع بيرفض الاختلاف وبيمجد القوة .. لهيك وجب التنويه :) للتغيير اللي حصل
- الصورة
Does Not Compute / ©2008-2009 ~SquishyKitten