أهداب ياسين رفاعية .. وأنا

9/10/2009 15 Comments

هل تتذكر أحد الأوقات التي تصر فيها الحياة على معاندتك بكل الطرق ،
كأن مثلا ً يكون لديك اجتماع عمل سيء ، وتتعطل وسيلة النقل التي تقلك إلى مدينتك .. فتضطر إلى قطع الوقت بكتاب ما تحمله معك للطوارئ .. ثم لا تلبث ان تكتشف أن الكتاب الذي اخترته سيء جدا ً ، هكذا كانت الحال تماما ً مع كتاب ياسين رفاعية ، " أهداب "

كيف وصل الكتاب إلى مكتبتي .. ببساطة في معرض الكتاب ، سألني الموظف اللبناني اللهجة في قسم دار الساقي " معقول سورية وما بتعرفي ياسين رفاعية " وشعرت فجأة بالخجل من نفسي واندفعت " بتهور على ما يبدو " بشراء الكتاب ..

تفهمت طبعا ً ان الرواية تدور حول الجنس والكثير منه ، ( فهي موضة تحت شعار الحرية والجرأة ، الأغلب يود الكتابة عن الجنس ) ..
لكن ما لم استسغه هو أن بطلة الرواية ، أهداب فتاة بالست عشر ، تتعرض للتحرش الجنسي من والدها ( الذي يجد له الكثير من المبررات في الرواية ، ومنها أن والدتها قبيحة الشكل ) .. ثم تخوض علاقة مع بطل الرواية
الفنان السبعيني العمر .. الذي يرسمها عارية ويتخلل الرسم طبعا ً الكثير من التفاصيل !
وتتزوج بالنهاية ، الفتاة الصغيرة من رجل غني ويحيا فناننا بسعادة مع لوحته .. ويعاني الأب " المسكين " في فراشه وحيدا ً ...

الكتاب الذي لم يعجبني حتى أدبيا ً " شخصية البطلة ذات الستة عشر ، تتحدث بلغة لا تتناسب على الاطلاق مع كل ما تبقى من أركان شخصيتها " أما الفنان ، فيبدو أنه كان أكثر حكمة في طفولته لأنه يتحدث بحكمة في موقف يتذكره عن الطفولة ... ليتابع بغباء في باقي الرواية ..

وبيكفي هيك !