فلسطين ، لم تعد تعنيني

8/06/2009 8 Comments

استطيع الادعاء أن القضية الفلسطينية هي أهم هواجسي ، لأبدو أمامكم أكثر وطنية وإنسانية .. أو استطيع على الأقل أن أتجاهل الموضوع تماما ً فلا أكتب عنه " وكثيرة هي المواضيع التي أود أن أكتب عنها وامتنع لسبب أو لآخر "
لكنني وبصدق أود أن اعترف أمامكم هذه المرة ، أن هذه القضية " بعيدا ً عن البعد الإنساني لها " لا تعنيني إطلاقا ً تجمدت مشاعري وعصبيتي نحوها منذ مدة ، وأصبحت لا اتابع أخبارها ولا أقرأ اي شيء يخصها .. وأعتقد كذلك أنها من الصراعات الغير قابلة للحل ، دون الاعتراف بأن اسرائيل " قد وجدت وستبقى " والتعامل مع الأمر بواقعية .
شيء ما تغير وأصبحت هذه القضية لا تعنيني أكثر ممايعنيني ، أي أنسان مضطهد أو يتعرض للعنف في إي مكان من العالم .
أستطيع أن أبرر لامبالاتي المحدثة ، بأن الاقتتال الداخلي الفلسطيني دفعني لأن أتبنى موقف " أنه إذا كان أصحاب الشأن يقتتلون ، فما خصي أنا ؟ "
ولربما أستطيع أن أبدي مدى انزعاجي من تعليق كل عمليات التغيير ، بحجة العدو الاسرائيلي في فلسطين .. " معقول تحكو عن الحقوق ، الديمقراطية ، المرأة والعدو على الباب ؟ " والعدو الذي على الباب ظل على الباب لخمسين سنة ، لا نحن استطعنا فتح الباب ، ولا استطعنا ترتيب بيتنا
وحالة المواجهة التي لا تنتهي ، تضع أي متحدث عن الهم الوطني في خانة الخائن للقضية !
قد أقول أن هذه القضية استهلكتها الشعارات والاغنيات والإعلام غير المنظم ، حتى اصبحنا ندير وجوهنا عنها ..
ولربما لأنني من جيل لم يعاين أي من الانتصارات المزعومة ، بل ولد وكبر وهو يتابع أخبار القتلى والجرحى والهزائم والمجازر .. الواحدة تلو الأخرى ، ولأنني لا أثق بالتاريخ كما يقدمونه لنا .. لا أعتقد أصلا ً أن النصر آت
ولربما أيضا ً لأن العروبة لا تعنيني ، وتهمني سوريا و سوريا فقط .
كثيرة أسبابي ربما ، ولست أدعي أنها قد تبرر .. لكن عاطفتي يا أصدقاء ( مثل كثيرين كما أعتقد ) قد تلبدت تجاه القضية واكتفي أمام سيول الدم بدمعة على الإنسان ، وهزة رأس وكثير من اليأس