حمّام بغدادي .. لحظات من التأثر والفخر

البارحة كان العرض الثاني لمسرحية " حمّام بغدادي " في مدينة حلب ، وكنت من المحظوظين الذين تابعوا العرض بشغف
المسرحية التي تعتمد على شخصيتين اثنين ، مجيد ( فايز قزق ) و حمود ( نضال سيجري ) أخوان سائقي شاحنات
تبدأ المسرحية أحداثها وتنتهي في الحمام البسيط ، وسط الماء والدخان .. وخلفية المسرح لوحة رائعة للفنان " جبر علوان " ومن تأليف وإخراج جواد الأسدي .
كانت هذه التجربة ربما من أكثر العروض التي حضرتها تأثيرا ً في ّ ، تتحدث عن الأزمة العراقية من وجهة نظر الأخوين الأول ( حمود ) الذي هو ضد الاحتلال الاميركي ، والثاني ( مجيد ) الذي يتعاون مع الأميركان لأجل لقمة العيش

استطاع الممثلان ان ينقلا لنا ، كامل انفعالاتهما وعتاباتهما و الألم الكامن في الشخصيتين .. وينقلا عبر هذه المسرحية ألم المجتمع العراقي كاملا ً .
فخورة أنا بالممثلين السوريين ، جدا ً وفخورة بالحوار الذي أداراه بعد المسرحية
جميل ان نمتلك هذا الفكر :) ونعبر عنه

هوامش :

* أقل ما يقال عن هذه المسرحية أنها رائعة وصادقة ، ويؤسفني حقا ً أن الصورة التي وصلت إلى الممثلين ان جمهور حلب غير مهتم ، علما ً ان الاعلان عن المسرحية كان هزيلا ً لدرجة لم يسمع الكثيرون إلا مصادفة بوجود المسرحية .
* انتظرنا المحافظ في اليوم الأول ولم يات ، وفي اليوم الثاني تأخر ثلاث ارباع الساعة وتأخرت معه بداية المسرحية .
* أنتجت المسرحية بال 2005 واستغرقت لل 2009 " لـ تتخطى العقبات والبلوكات " على حد تعبير الرائع فايزق قزق لتصل إلينا .
* في الحوار بعد المسرحية ، قال فايز جملة ظلت كثيرا ً تتردد في رأسي : " على الحكومة أن تسمح للمسرح أن يريها عيوبها ، لأن هذه مهمته . المسرح بحاجة لفكر حر ّ لا ينفع ان يتحول لبوق اعلامي .. قد تستطيع تحويل إذاعة او تلفزيون او جريدة إلى بوق إعلامي ، لكنك لا تستطيع تحويل خشبة المسرح لتكون بوقا ً " .
* على الطريق بقيت معنا المسرحية وطيفها تناقشنا مع الاصدقاء ، لماذا في الحمام / " هل يقصد المخرج ؟ العري امام الذات ؟ أم يقصد التطهر من الاخطاء ؟ ام يقصد انه " حمام والطاسة ضايعة " ويبقى الجواب لدى الأسدى ..

:)