هل أقبل فعلا ً ما أدعي قبوله ؟

في إحدى السهرات في دمشق ،كنت أمام امتحان حقيقي لحقيقة قبولي للآخر " المختلف مهما كان اختلافه " و مدى تقديسي فعلا ً " للحرية الشخصية باختيار القناعات " .
منذ لحظة دخولي نظرة اولى إلى المكان بدأت بـ :
" تعو نغير المحل ، " وبفوقية ألقيت نظرة على الفتيات فيه .
ولكننا جلسنا على إية حال .. قبل أن استمتع بعشقي للرقص ، مارست كل أنواع الرفض للآخر من ازدرائه إلى الشعور أنني " أفضل " .. إلى تعميم اخلاقي " أنا " عليهم .. فهم بنظري لا أخلاقيون فقط لأنهم لا يتمتعون بما أراه أنا أخلاق .
فجأة لاحظت شابان يرقصان بطريقة غريبة " علي ّ أنا " . راجعت في دفاتر شعاراتي موقفي من الميول المثلية بأنها شأن شخصي لا دخل لي به وقارنته بردة فعلي العاطفية ومدى استيائي من الموضوع !
شيء من الخجل في داخلي من قناعاتي ..
لا أنكر أنني قطعت أشواطا ً في بعض المجالات لأخرج من دائرة ذاتي وقيمي في إلقاء الأحكام على الآخرين ، لكن ما حدث صفعني وذكرني .. أن قبول الاختلاف مسيرة صعبة ، وأنني لازلت ربما في الخطوة الأولى
ثم تبادر إلى ذهني سؤال ملّح ؟ هل علي ّ التوقف عن الحديث عن قبول الاختلاف " لأنني لا أحياه حقا ً ؟ "
وبعد تمحيص وتفكير قررت أن اعترف :) بضعفي وهفواتي لأسعى بجد أكثر لتحقيق ما أدعي قبوله
علني يوما ً ما .. احياه بشكل كامل