إلى رجل آخر ..

5/18/2009 4 Comments



يا صديقي ،
كلما فكرت بمقدار روعتك ..
وددت لو أنني أستطيع أن أحبك ،
ولكن الحب
بطاقته الخلاقة المدمرة
لم يعتد أن يتنازل للأفكار عن سلطته
فهو يقودها إلى عوالم اخرى ,,
و تأبى هي إلا أن تطيع

كلما قست مقدار السعادة التي تستطيع إهدائي إياها
كلما أمعنت في إرضاء أنوثتي
وددت لو أنني ، أتخلى عن بعض ٍ من قلبي
المسبي منذ سنين .. في أسراب عبيده
لأعطيك ولو جزءا ً منه ،
واختبر معك ربما نوعا ً جديدا ً من الحب
لكن من أين لي بجزء من قلبي ؟
فهو هاجر اليه والتصق به ،
وتفشل كل محاولات إعادته إلى مكمنه ..

أوحي لذاتي المجنونة .. أنني نسيت
وأدعي امامك انني نسيت
لكنك بقلبك العاشق ، تدرك أنني لست معك
وتجده دوما ً بين سطوري ،
مهما حاولت تجميل الكلمات وإخفاء فجيعة اشتياقي إليه


كلما صرّحت لي ، بود ٍ يحتضنه الكبرياء
إنني أنثاك التي ترغب ،
والحلم ،
وصورة الشريكة الأزلية ..
آلهتك ..
صميم سعادتك
رغبت يا صاحبي ، ان استعيض عن صمته بكلماتك
وعن لا مبالاته بحنان حضنك
لكنني أضعف من أن اخون ذكراه ،
ولست أدري يا صديقي إن كنت اقوى على التنفس خارج مياهه ..
فطيفه لا يزال محفورا ً عميقا ً في الذاكرة
و تفاصيل صوته عصية ٌ على النسيان

وعندما تعتني بي
كطفلة مدللة ،
وتمارس حولي
قلقك وغيرتك ..
وحنو محبتك ..
تعصف بي مشاعر الذنب
فأنا سيدي ،
لا أود استعمال حبك
للاستعاضة عن بخل مشاعره
أو أن أتعاطى حضورك ليخدر ألم فراقه

لو أنني يا صديقي قادرة على النسيان ،
لوددت أن أنساه معك
ومعك أنت دونا ً عن الآخرين
ولو انني استطعت بعد جميع المحاولات الفاشلة
ان اقتلعه من قلبي ؟
هل تعتقد أن هذه نهاية المشكلة ؟

فهو يسكن ثنايا خلاياي
ويحتل لغتي ..
وأرى فيه مقياس الرجولة
فأقيس كل من حولي به
يعبث بمزاجي بتواتر حضوره وغيابه
ويستنزفني الخوف عليه من أي عاطفة أخرى

أرجوك لا تبحث عن سبب ٍ فيك
يمنعني أن احبك
فالمشكلة يا صاحبي في ّ أنا
معضلتي يا صاحبي
أنني مكبلة إليه
بكليتي

أشعر أن ملاك الحب يقف بين ثلاثتنا حائرا ً
يفكر بالخطأ الذي ارتكبه
أترى سهم محبتي كان عليه ألا يخترق قلبك ؟
أم سهم محبته .. تاه ووصل إلى قلبي ؟
يعيد قراءة تعليمات الحب الإلهية .. الموكلة إليه
ويستعصي عليه أن يفهم ..
الحكمة من وراء ..
" أن تحب حتى الجنون الشخص الغير قادر على حبك "

لذا يا أيها الرجل الرائع في صبره
عبثا ً تنتظر أن أخرج من الفقاعة التي أحيا بها قربه
وعبثا ً تكتفي بصداقتي .. التي لا تغنيك بشيء إلا بإضافة مسحة من الحزن إلى عالمك

صديقي ..
بحق حبك لي ..
وبحق عشقي له

وباسم الحب ..
الذي يسخر منا جميعا ً
ادعوك طالما لا زالت لديك القدرة
أن تشفى مني ..
فأنا قد فقدت إي أمل بأن أبرأ منه ..

مرسيل
15/5/2009