هل نحن فعلا ً ضد التمييز القائم على الجنس ؟

5/11/2009 Marcell 7 Comments




بعدما شاع مصطلح " تحرر المرأة " و " المساواة " ليصبح مصطلحا ً عموميا ً يفهمه كل بحسب رغبته ، فالبعض يرى بهذه المساواة معاداة للرجل والرغبة في إثبات أن المرأة بإمكانها أن تصبح هي أيضا " رجلا ً " ، او المساواة القائمة على الحق بإعادة الأخطاء التي قد يرتكبها الرجل ، فقد لأن التحرر يعني تقليد الرجل ،
وحتى وإن تطور المفهوم لدينا ليشمل المساواة في الحقوق والقيمة الإنسانية ، فهو يبقى منقوصا ً فيما يختص بالواجبات المتوقع من المرأة أدائها في مجتمع اليوم .

كثيرا ً ما نسمع عن المطالبة بحقوق المرأة .. حتى أصبح لدينا عالم بحد ذاته يدعى عالم المرأة " أدب نسائي ، شعر نسائي ، فن نسائي ، .. إعلام نسائي " كل شيء منفصل حتى نصدق أن المرأة والرجل لا يتشاركان الهم ذاته .. وأن المرأة كائن مضطهد في عالم اليوم بينما يعيش الرجل في النعيم ..

هذه المساواة المزعومة التي اعتدنا المطالبة بها لازالت قاصرة فيما يتعلق بالواجبات .. وتعتبر الامتيازات التي تحصل عليها المرأة في مجتمعنا فقط لأنها امرأة امورا ً طبيعية جدا ً .. لا تثير استغراب احد .
" لم لا نعترض على طلبات التوظيف التي تملأ الصحف والتي تبحث عن أمرأة جميلة للعمل ؟
أو مثلا ً كيف قبلنا لسنين في الجامعة .. وكأنه شيء طبيعي أن علامات الطالبات قد تفوق علامات الطلاب " فقط لأن الدكتور نسونجي
او كيف نتحدث عن الشراكة الزوجية وحقوقنا في الزواج ، وجل ما نفعله اليوم هو إعداد قائمة من الطلبات الصعبة أمام الرجل " بيت ، سيارة ، مهر ، حفلة عرس .. ." ولا زلنا نرى أن مشاركة الرجل " راتبنا " لا يعد شراكة طبيعية إنما خطوة إن دلت على شيء تدل عظمة فاعلتها ..
لا بل أننا نعتقد أن مسؤولية إعالتها هي مسؤولية عائلتها أو زوجها .. وأن عملها هو قرار اختياري تختاره هي
لازلت اليوم وأنا أتحدث عن المساواة .. وأنا أرضى أن أحصل على الراتب نفسه من الشركة التي أعمل فيها ، تماما كزميلي الرجل .. وبفرق طبعا ً " أنني لا أزور المناطق الصعبة ، لا أسافر إلى الريف " هذا طبيعي فأنا " بنت "
لا زلت أرضى ألا أقف في الدور في أي مؤسسة حكومية ، بحجة أنني " بنت " ،
كثر المواقف التي اعتقد اننا ننسى فيها ان المساواة تكون بالحقوق كما بالواجبات ونرتضي أن تتم معاملتنا بأسلوب مختلف بالاعتماد على جنسنا .. فقط لأن المعادلة في حينها تكون لمصلحتنا