عقيمة !






ربي
أهدني طفلاً
أشعر به في داخلي
يملأ كياني
ويحتل جسدي

لأني مذ كنت طفلة
أتوا لي بدمية
لاعبتها... ألبستها ..
غنيت لها لتنام
من يومها شعرت أنني
مشروع أنثى
مشروع أم

ربي :
أرجوك طفلاً واحداً
لن أسألك ذكراً أم أنثى
طفلا ً يملأ وحشة أيامي
أربيه ... أنميه
يغيرني ... ينميني

لأنني مذ كنت مراهقة
أتحمل الألم بفرح
لأنه بشائر الخصب
لأنه دليل أنني خصبة
أنني كالأرض في ربيعها معطاءة
مشرقة
مجدية

إلهي
بحق العذراء مريم
لا أريد طفلاً أعجوبة
أريد طفلاً فقط
أي طفل

لأنني منذ غرسة الحب الأولى
وحتى اتحادي بمن أحب
أبحث في أعماقي عن ثمرة
تعطي معنى لحياتي
تعيد للحب ألقه

منذ لحظة الحب الأولى
وأنا أرسم ملامح طفلي
يا ترى ما شكلها عيناه ؟؟
يا ترى ما شكلها يداه ؟؟

كل ما أريده
ضحكة طفل
دمعة طفل
هديل طفل
صوت يناديني ( أمي)
صوت يبعث فيا الأنسان حيا ً ..

لأنني يارب
كامرأة
أحترف طريقاً واحداً للحب
هذا الطريق يمر حتماً
من الأمومة ...
حتى أن الرجل الذي أحب
يستحيل طفلي ؟؟

ربي :
أعطني طفلاً
لن أتملكه
لن اطلب منه ان يكون الأول
لن أطالبه أن يكون الأفضل
سأحبه كما هو
سيكون في عيني الأفضل

جل ما أريد
طفل يوقظني في الليل
طفل أخاف عليه
يكبر فيخاف علي

أريد أن أعاين حبه الأول
أريد ان أراه يكبر
أن أرى اطفاله
يعيدون لشيخوختي امومتها

ربي :
أهدني طفلاً
دعني أشاركك في خَلقِكَ الرائع
استعمل جسدي جسراً
لتمتد به الحياة

لأنني أشعر أني
دون جدوى ..
وسنين القحط قد اقتربت
والبشائر التي عددتها يوماً دليل خصب
هي اليوم علامة الخيبة

الأنثى التي في داخلي
بدأت تجف
بدأت تموت
لأنها ناقصة الأمومة


2005
( ما بعرف شو خطرلي وقتا .. حبيت اكتب بلسان الأمرأة اللي ما بتجيب ولاد.. حسيتو ألم كتير كبير .. )