صيدلانيات 1

4/24/2009 Marcell 4 Comments

ينص قانون مزاولة المهنة في نقابة الصيادلة في سوريا على أن يمارس الصيدلاني بعد تخرجه سنتان من عمله في صيدلية بالريف وكان العديد من الصيادلة يتذرعون بصعوبة البدء بالعمل بالريف ولذلك أصبح معظمهم يقوم بتأجير شهادته " لشخص ما " مقابل مبلغ مالي معين ،وعندما أقول معظمهم لا أتحدث هنا عن نسبة قليلة ، بل عن عدد لا يستهان به من الخريجيين وبما ان هذا الربح المادي السريع في الريف لم يتم التعامل معه بحزم بسبب الفساد أو أسباب أخرى لا أدريها " قد يكون ربما من الصعوبة ضبط هذه الظاهرة " حيث يتصل المستأجر بالصيدلاني كلما قامت دورية بزيارة للصيدلية فيسارع الصيدلاني بالظهور سريعا ً في صيدليته ،
بدأ تأجير شهادات الصيدلة يتحول إلى ظاهرة في المدينة أيضا ً وبمبلغ أكبر من سابقه ، وبتسعيرة معروفة للجميع عشر الاف للريف ، وخمس وعشرون الفا ً للمدينة !!! والفظيع بالموضوع ، ان لا احد يرى بالموضوع المخالف للقانون ، اي مشكلة .." حاولت النقاش مع العديد منهم ولكن شيوع الظاهرة جعل منها أمرا ً عاديا ً لا بل أقل من اعلادي جتى " حتى بتنا نشاهد الكثير من الطلبات على تأجير الشهادات مدرجة في الجرائد الإعلانية " مطلوب شهادة صيدلي بالريف " / شهادة صيدلي للتأجير
لكن ما يجعل من الموضوع خطيرا ً ، عدا عن كونه اختراق للقانون .. أن العديد العديد من صيدلياتنا في سوريا تدار من قبل أشخاص ذوي مؤهل علمي متواضع ( ربما يكون معه سادس ويجيد القراءة والكتابة فقط ) ودون أقل دراية بالأدوية ، وبرضى جميع الأطراف . فلا المريض يهتم إن كان من يبيعه صيدلاني أو لا ، ولا الصيدلاني يهتم بإن ما يقوم به غير قانوني ، ولا التاجر ، ولا حتى الدولة على ما يبدو وهكذا يصبح الخطأ في اعطاء الدواء للمريض ، والرغبة بالربح حتى لو كان على حساب المريض وصحته وإعطاءه دواءا ً هو في غنى عنه ، وبيع الأدوية الغير مسموح ببيعها او التي تسبب إدمانا ً مثلا ً أمرا ً شائعا ً وسهلا ً ..
طالما ان العمل الصيدلاني في سوريا اليوم يقوم على شيء واحد فقط وهو .. الربح
وهنا اجد من الضروري أن أستعير جملة لصديق أحبه
" عمار يا بلد "