مارينا .. إليكِ .. اخيرا ً ..

3/21/2009 7 Comments




أمي ..

لا استطيع ان أبدأ الحديث معك .. عن علاقتنا .. بالطريقة التقليدية في الإشادة بحنانك و تعبك
لا لأنك لم تتعبي معي ..( فأنا أعتقد أنني كنت تعبا ً من نوع خاص ) بل لأننا لم نكن يوما ً تقليدين في علاقتنا
أكتب لك .. لأقول لك ما لم أقله طيلة الخمس وعشرين عاما ً من حياتي معك
أنني أدرك اليوم .. وأنا أخطو خطوات النضج بخجل .. كم كانت مهمة صعبة .. أن يكون لك ابنة مثلي ..
ولأننا مختلفتان جدا ً .. أدرك أن محبتك لي .. ليست لأنك ترين في ّ أمتدادا ً لك .. بل لأنني أنا .. تحبينني كثيرا ً على اختلافي ..
أعرف اليوم أنك تتلقين الكثير من الحجار الذي يرجمك بها مجتمعي .. كي تحتفظي لي بمساحة الحرية التي أود أن أحيا بها ..
وانك تتلقينها عني بصمت ..
وأنك جاهدت كثيرا ً لتمنعي أمومتك من التدخل ببراءة في شؤوني .. وأنك تحترمين كياني وخصوصيتي .. حتى لو كان على حساب ساعات تقضينها وحيدة وبحاجة ربما لمشاركتي .. الحياة
وافهم كثيرا ً قلقك الأمومي .. من أفكاري الثائرة .. لكنني أحترم أكثر .. كيف لم تسمحي لقلقك ان يقف عائقا ً في وجه تفكيري ..
واعرف انك كأي أم .. تودين لو ألجأ إليك لأبكي في حضنك .. وأنني أضن بأحزاني .. عليك .. وتتفهمين كعادتك .. شموخي .. بصمت مفعم بالتساؤلات المكتومة ..
وعندما أتحدث بشوق لصداقتي مع أبي .. وتشعرين فجأة أنني استثنيك من حياتي أود لو أستطيع أن أبوح لك .. أنني اعتقد إنه إن كان أبي ساهم في نمو شخصيتي .. على ما هي الآن .. فأنت من كانت تفسح المجال من حولي .. وتزيح العوائق التي قد تعترض نموي .. لتسمح لي أن أحلق بحرية .
وعندما أناديك كصديقة .. باسمك " مارينا " .. لست أدري أتشتاقين كلمة " أمي " ..؟
ارجوك لا تعتقدي أنني أحد من دورك في حياتي لأحصرك في ثوب الصديقة .. فأنت امي وصديقتي وسندي .. لكنني أعشق اسمك ..
مستقلة كثيرا أنا .. ثائرة .. مختلفة .. لي أفكاري وقواقعي التي قد لا تفهمينها
قد أبدو لك واثقة .. متميزة .. بكل عنفوان .. ولا أحتاج أحدا ً في مسيرتي
لكنني أعلن لك وللمرة الأولى ربما ..
أمي ..
أحتاجك جدا ً .. وأحبك جدا ً .. وفخورة أنك أنت ..
شكرا ً ..
مرسيل