بداية النهاية

3/28/2009 0 Comments

الجزء الأول : جنونيات
الجزء الثاني : الحقيقة تحررنا
الجزء الثالث : فخورة أنه أنت


بداية النهاية
والآن وقد مر الكثير منذ تلك اللحظة المجنونة .. و بعد أن أصبحت طيفا ً جميلا ً يداعب مخيلتي .. اكتشفت كم كنت أتوهم كل مخاوفي .. التي ادعيت انها تمنعني من أن أخبرك كم أنا أحبك
ما منعني حقا ًانني كنت أساوم على الأمل " أنك إن عرفت كم أحبك قد يتغير شيء ما " .. وهذا الشعاع الصغير من الأمل كان كل ما تبقى لي .. معك لذا كنت أتمسك به بكلتا يداي ..
كنت أخاف إن خطوت إليك .. ألا يعود لدي ما يمنعني عن نسيانك .. وأن تُقتل في داخلي كلمة " لو " وأصبح ملزمة أمام ذاتي باتخاذ نهاية ما ..
مشيت معك حتى المنتهى .. ولم يعد أمام حبي على قوته ما يفعله سوى .. أن يرحل في عنفوانه ..

عندما ولد حبك .. كان طفلا ً جميلا ً .. لكن الواقع قال لي مرارا ً .. أنه لن يحيا كثيرا ً .. لكنني تمسكت به بكل أمومتي ..
فالغد لا يعنيني في شيء .. ولك حاضري بأكمله ..
عندما بدأت صحته تتدهور .. غفوت قربه .. حكيت له القصص .. كتبت له جملا ً كثيرة تذكره كم هو جميل في عيني ّ .. وعندما توقف عن الحركة .. حاولت أن أحييه بالذكريات .. وفشلت
وعلي ّ اليوم كي احتفظ بصورته الجميلة في عيني .. أن أدعه ليرتاح في سكون

اليوم وأنا أراجع في ذاكرتي السنتين _ أو ربما أكثر - التي أحببتك فيها بكامل إرادتي الواعية .. وأراجع كم مرة حاولت أن أتغلب على إدماني عليك بإقحام آخرين في مساحة شعوري .. وكم فشلت وعدت إليك كالأبن الضال .. الذي اشتاق لنعيم ابيه .. لكنني لم أجدك يوما ً بانتظاري

لا أشعر بإي غرابة ولا بأقل قدر من الندم .. فهناك آلاف الأسباب لأحبك " أنت " دونا ً عن الجميع .. وآلاف ألاف التفاصيل الصغيرة التي تجعلني أعشق كل جزئية في كيانك ..
فأنت جميل كحلم ..يراودنا مرارا ً ورغم اننا ندرك بالمنطق العقيم .. ان الواقع لن يسمح لهذا الحلم ان يتجسد .. لكننا نناضل حتى آخر قطرة عشق في قلوبنا . بأن نتمسك بحقنا أن نحلم
أودعك .. اليوم
و أترك مساحة للذكرى لتسكنها قصتي معك .. - التي لم تحاول انت صناعة اي من سطورها .. لكنها كانت تدور مرغمة عنك وفقط عنك -
أودعك اليوم .. وأنا أعرف .. أنك هذا الحب الذي يمر في العمر مرة واحدة ويقلب الأوراق كلها ويلغي الحدود و يترك أثرا ً في النفس أعمق من أن يمحيه الوقت .. وسعيدة جدا ً أن قلبي استطاع ان يحياه .. وسعيدة أكثر .. انه شعر به تجاهك أنت ..
أودعك اليوم .. لألتقي "ذاتي مجددا ً" و أعيد لها وحدها .. كل سلطات اتخاذ القرار .. وكل قدرتها على التحكم بعاطفتها بعيدا ً عن حضورك وغيابك .. اهتمامك او اهمالك ..

أغلق صفحاتنا الأخيرة .. وأنا أدرك أنه ولو بعد دهر .. سيبقى اسمك وحده يستطيع العبث بتواتر أنفاسي .. و كلمة منك قادرة ان تطغي على كل اللغات المحكية والمقروءة .. ولكنني رغم ذلك .. أثق انني قادرة على ضبط اضطرابي بعدها .. والعودة مجددا ً إلى الحياة .. دونك


أغلق صفحاتنا .. وأتمسك بصداقتك .. بفخر ..
كن بخير دوما ً
يا صديقي

مرسيل ..