فاصل للذكريات

2/23/2009 6 Comments



عامان مرا مذ التقيتك للمرة الأخيرة
..أو ولكي أتوخى الدقةعندما سافرت إليك مع اولى صحوات الشمس لتداعب السماء
لست أدري يومها إي شعور مجنون جعلني أرغب برؤيتك دون إية تعقيدات رغما أني لم أكن أدرك أنها ربما تكون المرة الأخيرة التي ترتاح فيها أعيني على تفاصيل وجهك الجميل
لكني اندفعت إليك غير عابئة بأنني أنثى وحيدة أسافر إلى رجل أحبه في ساعات الصباح الأولى ..
ساعة كاملة وأنا أستعد لألقاك ..
هذه الثياب أبدو بها مغرية .. جدا ً وأنا لا أود ان تعتقد انني مغرية جدا .. أعيد التفكير قليلا ً أفعلا لا أود أن تراني مغرية ؟ كم أنا كاذبة
وبعد أن أصاب الإرهاق مرآتي .. وأنا أراجع ثيابي واحدة واحدة وأتذكر أيها بالضبط أشعر فيها أنني على عرش أنوثتي
كانت المهمة العسيرة .. أن اخبر أمي .. انني مسافرة إليك لأراك هكذا دون أي سبب
وهل نحتاج أسبابا ً معقولة لنرى من نحبهم باللامعقول
دخلت غرفتها بهدوء ..أيقظتهاوأخبرتها بهدوء مبالغ فيه ..
-مسافرة لأراه .. يجب أن أسافر .. لن أتأخر وسأنتبه إلى نفسي
بعدما بحثت عن نظاراتها وراقبت ساعتها بقلققالت لي .. :
-ألا يؤجل حتى الصباح ؟
لا لا يؤجل .. كل ما في حياتي قابل للإلغاء والتأجيل .. إلاك أنت
قلت لها .. باقتضاب
-لا .. انا مضطرة أن أراه الأن ..
قالت لي ..أتثقين به
أأثق بك ؟ أيعقل هذا السؤال
-نعم أثق به ..
( أرجوك لا تسأليني أن كنت أثق بنفسي وأنا معه فأنا لن أقوى أن أجيبك بصراحة )
وانتزعت منها موافقة على مضض .. فهي تدرك كم سأصر لأنال ما أريد ..
قضيت ساعتي الطريق .. وأنا أحاول عبثا ً أن أنام .. احاول التلهي بكتاب بين يدي عل الوقت يمضي سريعا ً وآتي إليك
وصلت أخيرا ... ركضت لأخرج أولا ً .. وتصادمت مع راكب ما .. لا يهم فأنت هناك تنتظرني .. للمرة الأولى .. والأخيرة ربما .. كنت أنت الذي ينتظر
سارعت لأن أتأكد أنني مازلت احتفظ ببعض من رونقي
واتجهت إليك
صافحتني .. وحفرت على وجنتي ثلاث قبلات بريئة .. لم أكن أدرك أن هذه القبلات الثلاث الصديقة قد تحيا لسنتين
قد تطغى على كل العواطف وكلمات الغزل المحيطة بي ، لم أكن أدرك أنه كلما تذكرت لقائنا ذاك .. ستتجه اناملي بعفوية لتداعب خدودي .. إلى المكان الذي رسمت شفتيك قبلاتها
ساعات أربع .. من الأحاديث .. والنظرات ، هي أجمل أربع ساعات في حياتي على الأطلاق .. ببساطتها وعفويتها
بعد سنتين من ذاك اللقاء لم يستطع النسيان ، ان يقترب من أي تفصيل من تفاصيلها ، فأنا أتذكر ابتساماتك .. اتذكر حتى ارتباكك المحبب كلما أمسكت بي وأنا اتأمل ملامحك تفصيلا تفصيلا
اتذكر صوتك .. جملك .. غرابتك .. جنوني ،
أتذكر كيف عدت وانا أمسك الكون باكمله بيدي .. لأنني كنت معك
أتذكر كم ندمت لأني سمحت للساعات الأربع أن ينقضو دون أن أخبرك كم احبك
ودون أن أقبلك ..
عن هذه الساعات الأربع كتبت
"


لو كنت ادرك يومها
انني القاك للمرة الأخيرة ..

لما اختلت .. أمامك
بنظرية
الحب العذري
و لتركت يديك ليكتبا بي
اسطورة الخلق ..
" ..
أذكرها .. كأنني لم أبكي كثيرا ً لأنني لم أرك بعدها
كأن الغربة لم تسرقك ولم تغيرك
وكأنه لا يفصلني عنك .. أوطان .. وقناعات و حياة بأكملها
أذكرها كلما أحاطتني احزاني ومخاوفي ..
وأعيدها مرارا كلما .. كان عقلي المخادع يدعي أنك لست حقيقيا ً .. أنك مجرد شبح من حروف
سنتان يا صديقي على المرة الأخيرة التي استطعت فيها التزود بلمعان عينيك
ألا يحق لي أن اشتاقك
ألا يحق لي أن أتمنى رؤيتك مجددا ؟ ولو لساعات ؟
سنتان يا صديقي قد مرا .. ألا يحق لي
أن أترك هذه الذكرى ورائي وأحيا ؟

23/2/2009