الحقيقة تحررنا

2/10/2009 2 Comments

الجزء الأول : جنونيات

الجزء الثاني : الحقيقة تحررنا ..
" ياخ .. هبولة .. عن جد بعتلو ياهن " ..
شيء واحد فقط .. يكبر تدريجيا في عيني ليغطي كامل المساحة المربعة الشكل
انه .. اسمه ..
نعم لقد ارسلتها إليه وبعد دقيقة كاملة من الصمت .. وبعفوية طفولية ... شعرت أنني أخبأ وجهي بكلتا يدي " سيعرف أنني .. " ولم أجرؤ على متابعة الجملة لنفسي
ولربما شهد ذاك اليوم ... ارتفاعا ً حادا ً في درجات الحرارة .. مصدره الوحيد وجنتاي ..
نعم أنا المشعة بالجرأة .. كنت أذوي خجلا ً .. لأنه سيعرف
ماذا سأفعل لو انه التزم الصمت كعادته ..
ربما علي توقع الأسوأ ..
قرأت أسمه ببطء أتهجأه كطفل في تعامله الأول مع الأحرف .. .. وللحظة تمنيت بسذاجة لو أنني قد أرسلتها بالخطأ لشخص آخر .. لكنه هو .. والكلمات استطاعت اخيرا ان تصل إليه ..
تدافعت في رأسي العاشق .. صورٌ عن غد .. سيحادثني و أحادثه وندعي كلينا .. أن لا شيء تغير .. وأنا أدرك أنه يدرك كم أحبه ..
" يا إلهي .. هل أستطيع أن أختفي قبل أن يقرأها .. " ..
أعدت قراءة سطوري للمرة الألف ربما .. وتذكرت كم من الناس أثنوا عليها .. كنت بحاجة لمن يقول لي .. أن سيحب صورته في عيني .. كنت بحاجة لأن أشارك كل هذا الفيض من الفرح ... مع أحد
وأتت أخبرتها فورا ..
" لقد قلت له " ..
لكنها لم تصدقني فهي اعتادت أن تسمع مني دوما ً أنني سأخبره .. دون أن أمتلك الجرأة لأفعلها ..
هذه الصديقة الرائعة التي تمل من تفاصيله التي أتلوها لها مرارا مرارا ً .. والتي أشعر دوما ً أن عاطفتي ناقصة إن لم أقتسمها معها ..
" لقد أرسلت له لمحات منه كاملة " ..
سألتها بقلق
" أتعتقدين أنه سيكون سعيدا بها ؟ "
كنت جاهزة لكل ردات فعله .. إلا أن يحزنه حبي .. أو يقلقه او يضيف لوجهه المحبب تكشيرة قلق .. شعرت للحظات أنها غاضبة .. او لربما على الأدق كانت كعادتها .. خائفة .. قلقة علي ..
دافعت كثيرا ً .. عن حق قلبي أن يصرخ .. بأعلى الصوت " كم يحبه "
وبعد لحظات الخجل والارتباك .. ومنحنيات الثقة بذاتي .. بلغتي
شعرت وللمرة الأولى منذ سنتين .. انني حرة .. أن قلبي يحلق أخيرا ً .. بفخر
لا أتوقع منه شيئا ً .. أدرك حتما ً أنه لن يرتمي بين ذراعي .. فهذا التصرف لا يشبهه في شيء .. لم اكن اتوقع إي شيء .. لكنني أحسست أني أخيرا تصالحت مع قلبي .. مع عاطفتي انني فخورة بكل لحظات السنتين على غبائهما .. بغيرتي .. لهفتي ..وتفاصيلي الصغيرة التي أحفظها غيبا ً ..
وأنني التزمت بعاطفتي .. بقناعاتي ..
وأنني أحببت حتى الرمق الأخير ...
رقصت .. بكيت .. غنيت بفرح .. كتبت في دفتري الصغير ..ملاحظات عفوية دون أي تنميق أو فن أو لغة
أرسلت له عشرين قبلة في الهواء
وآنت وسادتي من شدة احتضاني لها
نمت بابتسامة سعيدة ...
وهذا الذي يدعونه " السلام " اعتقد انني لمسته في تلك الليلة ..

يتبع ...