اتصال

1/06/2009 0 Comments







كلما علا اشتياقي
فوق حدود الكبرياء
وأرسلت تحية ً إليك ..
مكسورة
متعبة
باردة ..
تبتدئ حالة التواصل اللاعفوي بـــ
" كنت سأتصل بك ِ "
كالبسملة تفتتح بها صلاتنا
ترددها تلقائيا ً .. دون شعور
كالتحيات الخالية من المعاني
التي يتبادلها الغرباء في الطرقات

مرارا ً ومرارا ً ..
يولد حوارنا المبتور بــــ
" كنت سأتصل بك ِ "
ويجيء المسيح المنتظر .. على عرش غمامه
وأرى الجنة التي تجري من تحتها الأنهار
ويبقى اتصالك وحده
كائنا ً خرافيا ً .. لا التقيه

فلم يا صاحبي لا تعفني من أفعالك الناقصة
وتترفق بي
من مرارة سين التسويف ..
فأنا
وأنت
وحتى هذا الهاتف المسكين
ندرك جميعنا
أنك لن
ولن ولن
تتصل ..
لم يا أيها العدو إلى حد الوله
تدعي ما لست بفاعل ٍ ..
مجاملة ؟
ام عطفا ً على كبريائي المجرّح بالتنازلات .. ؟
ام تراه استباقا ً .. لعتب ٍ لست أقوى أن أوصله إليك ؟
أو ربما في أعماقك بعض من الذنب
لأنك تدرك حجم الدمار الذي يخلفه غيابك ...

يا أيها المتعِب في غرابته
كانت جملتك .. تلك .. شهقة الفرح .. وأنشودة الأمل السعيد
كانت تهدئ عواصف الخوف والانتظار ..
وتجيب على كل التساؤلات المنطقية .. باللامنطق
لكنني اعتدتها ..
ولم تعد هذه الجرعة كافية لتسكين ألمي

لم تتعب أحرفك في صياغة أعذار
لم تعد تنطلي منذ دهور على أحد
سواي ..

فلا هو ضيق الوقت
ولا اختلاف المسافات والساعات
ولا انشغالاتك او انشغالاتي
هو ببساطة يا صاحبي
أنني أقع خارج تقويمك ..
منسية في جداول يومك

رقمي سيدي
وقبل أن تسأل كعادتك
هو نفسه
ينتظر دفء صوتك معي .. بقلق
يشاركني فرحة الأطفال
يترجى عبورك إليه ..
خائب مثلي ..
يشعر بالملل
والاعتياد
وهو مثلي .. قد أصبح
" خارج الخدمة .. "

6/1/2009