اطلال

12/18/2008 Marcell 3 Comments


في مدينتك تتكاثر آلاف الاسئلة في أحاسيسي
أتراك كنت تستمتع في مشوارك على هذا الطريق ؟
أيودي بي الدرب إلى بيتك ..إلى صورة حفظتها من نافذة غرفتك ؟
أذاقت إحدى زواياها مرارة أدمعك هل تبكي تفاصيلها معي ..
قسوة غربتك ؟
أحتار أين اعتدت ان تحتسي بإغراء رجولي .. قهوتك ولفافة تبغك ؟
اين .. وأين ..وأين
أحاول أن أحفظها شارعا ً شارعا
أخلق لك .. في كل مكان صنما
لأعبده
أسرق رغما عن قدرنا المشاغب
الذي اختطفك مني .. ومنها
الكثير من الذكريات المتخيلة عنك


احتضن المقعد .. بدفء
فلربما في المكان ذاته كنت قد مررت يوما ً
أغار فجأة ..
من طريق يحتضن عاشقين
فماذا لو انك غازلت .. إحداهن في المكان ذاته .. !!
أشبع هواها في رئتي ّ ..فماذا لو قطرة صغرى كانت منك ..وصارت في ّ ؟
لا أحج إلى مدينتك إلا وأنا أمارس كامل أنوثتي وكامل أناقتي
وجنوني وكبريائي
أبحث عن ذكريات طفولتك
عن الحقل الذي اعتدت ان تداعب ثماره بشفتيك وكلما تناهى إلي كلمات من لهجتك المحببة .. مفردات تشبهك ..
يخطفني وقعها من الجمع الذي يحيط بي .. . فابتسم بأمان لأن طيفك وحده يحتل المكان
في مدينتك .. الحزينة مثلي
المشتاقة مثلي التي تحتاجك تحفظك تحتضن خباياك
أراقب بشغف تفاصيل أوجه الناسبحثا ً عن وجه يشبه رجولتك عن قريب يشاركك دمكعن عينين دافئتين بلون السماء الصافية
أبحث عن أصدقاء قد يروون لي .. جزءا ً ممتعا ً من حكاية تاريخك
في مدينتك
أشعر أنك أقرب وأنني أمارس الحب معك
في كل شارع وركن وتحت كل أشجار الطرقات
اشعر بحاجة أن أصرخ انني احبك بوسع سماءها
بعفة الهدوء الصامت في لياليها ببساطة ابتسامة اهلها
فيها فقط أشعر أنها تخونك معي وأننا نتشبع بالحنين إليك سويا ًوأن لدينا الكثير الكثير
لنتحدث به عنك
و أثور من الدهشة فجأة
كيف تستطيع ان تتابع أيامها ببرود
وكأنها لم تعرفك ..لم تخسرك
في مدينتك .. اكتشف كيف تصغر فجأة كل المدن
وتصبح مساحات الوطن
على امتداها ضيقة ضيقة
ويصبح حضوري مساويا ً للغياب
فقط لأنك لست هنا ..

18/12/2008