من أنتِ ؟



لي صديقة .. من إيمان ونور .. تقطن في دار للمسنين .. " قد يبدو على ملامح البعض منكم .. الاستياء من مجرد كلمة دار مسنين .. لكنني اعتقد بموضوعية ان الدار جيدة لصديقتي " ..

هذه الدار .. وإن كانت تسمى دارا ً للمسنين مجازا ً .. لكنها أشبه بالمأوى .. لتفاوت أعمار النزلاء .. ومستويات الصحة العامة والعقلية لديهم ... وبحكم صداقتي الجديدة .. ستصبح زيارة هذا الدار جزءا ً شهريا من حياتي ..

منذ زيارتي الأولى .. للدار وهناك ظل ٌ لإنسانة .. أدري عنها قصة مؤلمة .. شبح دون ملامح او وجه .. وكل من زار دار المسنين من معارفي يتلو علي ّ بحرقة تفاصيل قصتها ..

دعونا ندعوها " لمى " ..
لمى الإنسانة امرأة في الأربعين من عمرها من محافظة أخرى .. " اللاذقية " .. تقطن اليوم في الدار الذي قمت بوصفه لكم ..
ابنة لعائلة فقيرة .. لديها ثمان أخوة .. وأم ٌ لطفلة صغيرة ..
تعرضت لمى في سني زواجها للكثير من العنف المنزلي من الزوج مما أدى إلى أصابتها بأذية دماغية ما ..
فتدخل أحد رجال الدين وقام بإحضار لمى إلى الدار .. وإيداع ابنتها لدى عائلة ما لتقوم بتربيتها " هذا تماما ما أثار دهشتي وحفيظتي .. "
ومنذ سنوات .. لم يقم أحد بزيارتها ..
مهملة منسية هناك .. متروكة لتحيا او لتموت لا فرق ..

لمى تحدث الجميع .. عن أحلامها .. عن رغبتها بالهرب ..عن تساؤلاتها حول الطفلة التي تشتاقها ..

لمى .. هي أحد هواجسي ..
طلبت من المسؤولين عن الدار .. إخراجها على مسؤوليتنا لتشاركنا إحدى لقاءات إيمان ونور .. وبانتظار موافقتهم

يتبع حتما ً ..