تسألني أتذكرين ؟!!

10/27/2008 0 Comments






والتقيتك رغم الزحام
الذي احطنا به قلبينا
رغم قراراتنا
وكلماتنا
جاءت الصدفة تلبية
للصلوات السرية

رغم الضجيج الذي ظننت أنه
سيبعدني
سيجعلني أجد وطنا ً آخر
وطنا ً أسهل للعيش ..
وطنا ً لي وحدي

والتقت العينان
سألتني عيناك .. دون كلمات طبعا
وما حاجتها عيناك للكلمات
سألتني ... أتذكرين ؟؟

وقفت حائرة ... لست أدري
من أنا ؟؟
ومن أنت ؟؟
ضاعت ملامحنا وامتزجت
لست أدري .. كيف ؟؟
أدركت كم كنت كاذبة
حين ادعيت
أنني نسيت
وتجاهلت

لست أدري أن باحت لك عيناي
أنني لا زلت أحيا يشدني اليك حنين غريب
واعيد تلاوة ذكرياتي مرارا مرارا ...
أم تراها عيناي .. كانت بمثل تحجري ..
تلتزم صمتاً غبياً
وقيوداً ساذجة
تردعها .. كما تردعني
من الصراخ عاليا ً ... أنني اعشقك

تخرجني عيناك من إطار الزمن ..
ليستحيل العمر معهما ...
بقيمة لحظة لقاء ..
واحتضان

تخرجني من المعقول واللامعقول
والممكن والمستحيل
فلعينيك منطقها الخاص ..
ويصبح للمنطق البشري .. مذاقٌ مرٌ
من الألم
والوحدة
والغربة
عيناك هما عالمي ...
وعبثاً أبحث عن عوالم أخرى
سيعرفون دوما أنني أنتمي إليك
سأخبئ دوما بين أوراقي
منشورات تنادي بأسمك
ورسوما ... لعينيك

منذ البدء ... وعيناك تبعثني من الموت حية
تنزع عني اكفاني
وتدحرج لي أبواب المستحيل

تمزق عيناك شرنقتي
تجعلني ارقص
حولك كفراشة أنثى
مزهوة بلهيب
العشق
والرغبة
والشوق
تنبعث من عيني رجل مثلك

أو لا تزال تسألني أتذكرين ؟؟
كيف أنسى وعيناك حافظة تاريخي
فيهما أعود طفلة
معهما ادرك معنى كوني انثى
فيهما أولد
واتجدد
وفيهما اتمنى أن أموت

عيناك تقرأ سطوري
وتدرك بعمق
ما بين السطور

تعرفني
تقلب كياني
تبعثر أوراقي
ثم تضحك
بشقاوة طفل
يدرك كم نحبه

أو بعد هذا تسألني أتذكرين ؟؟
أسيرة عيناك أنا
لا استطيع مهما ابتعدت
أن أنعتق من عبوديتهما

انا أذكر
وأذكر
وأذكر
فعيناك تقتل أي أمل
في النسيان

( هي من الخربوشات القديمة 2005 )