تواطؤ إلهي

9/18/2008 0 Comments

إلى أين أهرب منك
إن كان حتى
الله في جبروته
متواطئ معك
إن كان
يعيد خلقي من ضلعك كل مرة
أقتل بها جراء قسوتك

إن كان يغرق دنياي بالحزن
ويتركني بسفينة معك ..
لأنجو .. وأحبك
بالغباء ذاته
وبالكبرياء ذاته
اللذان حرماني جنتك ..

كيف أتحرر من عبوديتك ؟
إن كنت كلما كسرت وصاياك العشر
أعطاني ألواحا ً حجرية جديدة
يصك عليها حروفك
لتصبح لي عهدا ُ جديدا ً

كل ما أحفظه عنك هو ظلال غريبة
وتقيدني هذه الظلال إليك
أنت نور عالمي
وملح أرض جسدي
أنت الطريق
وكل الطرق الضيقة والواسعة
تعيدني مجددا ً إليك

كل محاولاتي الغبية أن
أكفر بك
أن أشرك بك
آلهة أخرى
فيفشلون يفشلون
لأعود إليك تائبة
وأتلو أمامك أفعال ندامتي
وأحرق كلماتي على مذبحك
فتنشغل عني برائحة البخور

أود لو أقبلك كيهوذا .. لأصلبك بالنسيان
أن أنكرك ألفا ً
لا ثلاثا ً كبطرس ..
أن أتغلب على قزامة خجلي لأصل إليك كزكا
أمسح قدميك بطيب دموعي كالمجدلية
أن ألدك من رحمي مجدداً لأحبك كالعذراء

لكنك تصلبني بلامبالاتك
وتضع على هامتي
إكليل شوك جدلته بروعة غرورك
وتسقيني خلا ً ممزوجا ً بمرارة غرابتك
لأموت على قدميك
وأدفن في قبر جديد
فيعيد الرب
دحرجة الحجر عن قبري
ويقيم روحي لتصعد إلى سماءك
ويرسلك إلي روحا ً قدوسا ُ ..
ويعطيني رسالة عينيك
لأبشر بك كل المسكونة .