لماذا لا أقول لك كم أحبك ؟

9/11/2008 2 Comments


مع أن حبك ..
يدير دفة حياتي
ويوجه أشرعة الكلمات ..
ويخترق أمواج الأنوثة .. بنبرة صوت
تسقط كقطرة مطر على جفاف مسامعي
فأحيا بها .. شهورا ً ..
لا أستطيع أن أعلن كم أحبك
لا حفاظا ً على كرامتي ..
فهي لك بأكملها
إن أردتها
ولا خوفا ً على أنوثتي
فأنا أدرك كم هي بإمان معك
ولا لألاف الحواجز التي تفصل بيننا
لماذا ؟
ومع أن حضورك يجعلني أتغير!
وكلما لمست حروفك عيناي ..
شذبت في ّ زواياي
ولكن مع هذا كله ..
لا أصرخ لك ..
أحبك ..

أرجوك لا تعتقد ..
أنني أخاف الإخفاق في علاقتي معك
فأنا سيدي أفخر أن أفشل معك
على أن أنجح مع آخر ..
و إياك أن تظنّ أنني أدرس معك مساحة خطواتنا
وأقيس من منا عليه أن يبدأ
لو كان حبي سيزرع ياسمينة واحدة على جدار غربتك
لجمعت ما في العالم من بذار حب
ورميتها على أرض جسدك
لو كان حبي سيمسح عن يديك المقيدتين .. قطرة عرق متعبة
أو كان قادرا أن يسرق من حزنك خصلة
لكتبته ميثاق حرية
وقرأته على الملأ


إذا لم ؟
أخفي عنك لهفة الاشتياق كلما حادثتني ..
و أخبئ خوفي عليك ..
بقناع القوة الكاذبة ..
وكيف .. تصدق أنني .. أصادق القوة .. دونك ؟

لماذا كلما استطعنا أن
نجتاز غربتك وغرابتي
لنلتقي
لم أهمس لك .. مداعبة
كم أحبك ؟


ببساطة لأنني
لم أستطع بعد
أن أجد كلمات تختصر شعوري
وتجتاز جمر المسافات
و لأن حبي على قوته
لم يستحل بعد حضنا ً دافئا ً
بديلا ً لوطن فقدته
أو تراه هو من فقدك ؟
لا أستطيع أن أعلن لك كم أحبك
لأنني ادرك أن حبي بروعته
سيرسم على جبينك المتعب ..
تجاعيد جديدة
ويرمي على كتفيك المنهكتين بالأحمال
عبئ ً جديدا ً
وسيعيد إلى ذاكرتك .. جراحا ً
يحاول النسيان جاهدا أن يشفيها
ويسرق منك فرح اللحظة الحاضرة
ليهديك عوضا ً عنها أرق الغد

لن أقول لك كم أحبك ..
لا لأنني لست أحبك بما يكفي
بل لأنني أحبك أكثر مما يكفي بكثير