تداعي كتابي حر

contemporary,art,digital,art,photography,photoshop,surreal-2947fcc30fea8a34ff9c3e305f613233_h أحيانا ً عندما أبدأ بالكتابة " وخاصة عندما أكتب عن الأشياء العميقة في ّ ، أشعر في لحظة ما ، امام التداعي الكتابي الحر الذي أمارسه .. بنوع من الفزع .

أشعر أن ما اكتبه يستنزفني و يعريني قليلا ً قليلا ً . فأتوقف خوفا ً مما قد اكتشفه

أقف أمام المرأة التي كتبتها وأتأملها ، أتفحصها بالأحرى .. أبحث عنها وأقارن مدى تطابقنا

وعند حد ٍ معين أشعر أنني غير قادرة على المتابعة ولو بكلمة ، أشعر بالخوف مما ستقوله عني كلماتي

أخاف على صورتي في عيني نفسي ، قبل على صورتي في عيني الأخرين

تراه في تلك الزوايا المظلمة في ّ ، ما الذي لم أدركه بعد ؟.

اسم

لو أن والداك يوم اختارا اسمك ..
فكرا أن يرحماني وانتقيا لك اسما آخر ..
شيئا ً نادرا ً مثلك ،
كان قلبي المسكين استطاع ان يرتاح ولو قليلا ً
من عناء تسرعه كلما التقى اسمك في كل الأرجاء

ضريبة استقلاليتك .

adventure,alone,altura,cool,view,landscape-fb26d0eb5f824e30aff3c2a66364f787_h

تحارب من أجل استقلاليتك ، هذه الدائرة الخاصة جدا ً والتي تحميها بكل ما تملك من قوة ، كنزك الرائع ونتاج حياتك بأكملها في هذه المساحة.. نقاط ضعفك ، رغباتك ، أحلامك مخاوفك

وتؤكد فرديتك في كل لحظة " فرادتك ، تميزك "

تثور على أي محاولة في التعدي على سيادتك ، قراراتك .. خصوصياتك ،

وعندما  تنتصر بعد معركة مع النضج

بأن تصبح مستقلا ً جدا ً ، ويحافظ الجميع على مسافات الأمان معك

ترسم الحدود بأتقان ، فـــــــــ " كينونتك " مقدسة ولا يحق لأي أحد وتحت أي اسم .. ان يخترقها

تفتح كأسا ً من النشوة ، وترتدي أجمل ما لديك فقد حققت ذاتك .. وبدأت بإيجاد نفسك 

وتنظر حولك

لتحتفل بنضالك

فلا تجد أحدا ً

تشتاق أن يسألك احدهم بحشرية عن أحوالك ، أن يتدخل أهلك في قراراتك ، أن يملي عليك أحدهم وأنت متعب من التفكير ماذا عليك أن تفعل

أن يصدق الآخرون حاجتك إليهم ، ويمسكو بيدك ليسيرو معك حتى عندما تصر بكل عنادك أن تصطدم بحائط خيباتك

تبحث عن أحدهم تستطيع أن تفتح له كل الأبواب ، ويرى كل ما تخفيه .. ويبقى رغم ذلك .. رغم أنه اكتشف كم أنت هش .. لكنه يبقى هناك ليحدق بتصدعاتك .. بصبر

تبحث عن اخت تخانقها في التفاصيل ، نعم تشتاق حتى لمسيرة النضال ، والمشاكل .. وتتسائل هل كانت خصوصيتك تستحق ما بذلته يستحق فعلا ً كل هذا الجهد

تدرك ان الاستقلال الذي حصلت عليه اخيرا

له ضريبة ما ، إسمها " الوحدة " ..

تعقيدات جنسية

فكرة اولى : لازم ما يعرف أنك بتعرفي
إحدى الفكر التي تدور بذهن العديد من الفتيات اليوم أن هناك قاعدة ذهبية لبداية التعامل الجنسي مع الزوج " ما لازم يعرف أنك بتعرفي عن الجنس شي " ،

أولا ً كي لا يبادره شكوك بخصوص مصادر هذه المعلومات ، هذا الشك الذي قد يدمر علاقتكما
ثانيا ً كي يشعر برجولته !!!!!! وهو يعلمك أسرار الجنس الخطيرة
ثالثا ً لأنك أنثى و " عيب " الأنثى تتحدث في مواضيع كهذه
وهكذا يغيب الحوار في الجنس عن العلاقة بين الزوجين ، ليستعيضا عنه بتمثيلية كونها لا تعرف .. وكونه البطل المغوار الذي يعرف كل شيء .

فكرة ثانية : ما هو عن جد ما منعرف ..
إذا راجعنا مصادر معلوماتنا عن الجنس ، وطريقة وروده في احاديثنا .. " نكت ، تلميح ، أفلام ، وأصدقاء " لرأينا ببساطة أننا في معظمنا لا نعرف ما يكفي عن الجنس ، نحن نحيطه بهالة من التضخيم من الجنسين .. ونرفض بحجة الخجل أو بحجة الرجولة أن نعترف أنه ما زال لدينا الكثير لنتعلمه عن هذا التفصيل الحياتي الحميم
" عيب شو ما بعرف ، شو ما زلمي !!! " ، " يا حوينة الزلم ، بدك مين يعلمك " .
" ليش لأتعلم ، جوزي بكرة بيعلمني " ، " ليش شو هالشغلة المعقدة يعني لا تعلمها ؟ "

فكرة ثالثة : الرجل لا يمارس الجنس وحده ..
إحدى المفاهيم المزروعة فينا وأعتقد انها تظلم الرجل كثيرا ً أن الجنس هو هاجس الرجل الأول ، ونتخيل انه ينقاد به .
فنتبادل في التجمعات النسائية أحاديث من نوع
" 90 % من الرجال بيخونو " ، " كل تفكيرن محصور بهالقصة " ، " يا أخي الرجال ما ألو أمان .. "
وهكذا نستمر في النظر إلى الموضوع بحذر ، وندخل الزواج نحمل مخاوفنا من اتجاه الرجل إلى الجنس .. وننسى أحيانا ً
أنه ليس في هذا وحده . وأنه لا يستطيع ممارسة الخيانة دون مشاركة أنثى ..
ولا ينقاد إلى الإغواء دون أن تغويه أنثى ..
وأن الالتزام و الثقة و الاولويات لا علاقة لها أبدا ً بجنس الإنسان ، ومن الظلم جدا ً أن أحمل خوفاتي منك فقط لأنني أصنفك ضمن ما أعتقد أنا " أن معظم الرجال يمارسونه " .

فكرة رابعة : مفعول به
المرأة تود أن تبدو مغرية في عيني الرجل ، وتتعلم وتشتري كل ما يلزم لتحقيق هذا الإغراء ..
لكن هل فكرنا مرة ماذا يغري الرجل في المرأة ؟
هل تستطيع المرأة أن تقول لرجل أنه " يغريها مثلا ً" ؟ أو ان تبادر هي لطلب العلاقة مع الرجل "حتى لو كان هذا الرجل زوجها ؟
أتمنى أن يكون الحال كذلك .. لكنني لا أظن ..

فكرة خامسة : تخوفاتي أنا
لأنني إمرأة .. أكتب هذه التدوينة .. ثم أفكر بعدم نشرها
ثم أعيد قرائتها و أمحي منها بعض الجمل
ثم أنتظر أحد الأصدقاء ليقرأها ليقول لي أن لا احد سيفهمني " غلط "
ما هو هذا الـ " غلط " الذي أخاف أن أرتكبه بالكتابة ؟ لست أدري





أم ..

نقلت نظراتها بين فستان ابنتها الأبيض ، وتلك اللوحة للرجل الذي أحبته كثيرا ً واحتضنه الغياب . تقاوم الدمعة المشتاقة له فاليوم عليها ورغم كل المعطيات أن تدعي السعادة لأجل ابنتها الجميلة الواقفة أمام مرأتها هناك .
ومرغمة يسرقها الحنين إلى ذاك الولد الذي لم تره منذ سنتين ، نعم هو اليوم على أعتاب تخرجه لكن لا يمنع أنه يبقى " الولد " ويبقى مهما كبر وتطورت قدراته على الجدال والمناقشة واتسعت معارفه ، يبقى طفلها الذي تحبه بكل أمومتها
يقول لها أصدقائه أنه هناك لأن للحرية ثمن ، لكنها لا تريد أن يدفع أبنها هذا الثمن ؟ لم هي دونا ً عن الامهات كلهن عليها أن تدفع ثمن الحرية التي يتحدثون عنها
وما هي هذه الحرية هي لا تهتم ، كلمة لم تدركها يوماً ولا تعرف هل هناك من شخص ما يعرف تماما ً ما هي الحرية .. أتكون الحرية بديلا ً عن ساعات قلقها ، عن الدموع ، عن وحده اخته يوم فرحتها .
هي تقايض هذه الحرية بأن تراه الآن يمسك يد أخته ، يقودها ليسلمها إلى رجلها على المذبح .. أوليس هو رجل هذا البيت الذي كبر مبكرا ً مذ توفى والده !
لماذا يصر القدر بكل عبثيته أن يسرق من حياتها كل الرجال الذين تحبهم !
تبتسم بلامبالاة لمجاملة تلقيها إحدى السيدات " بفرحة كنان ، يا ام كنان " ،
كنان ؟ والفرح ! هل كان عليها أن تترك أخوته هنا وتسافر إليه ، فهو ممنوع من القدوم إليها ولربما هو الأكثر حاجة الآن
لكن يا إلهي ليس من العدالة أن تخير أم بين أولادها ،
العدالة ، الحرية ، الوطن ... كلها كلمات ، فارغة باردة .. كالموت تماما ً
هي تأمل عودته ، وتحسب ساعات غيابه بالشيب الذي يغزو شعرها
يقول البعض أنه " بطل " وتثملها لحظات الفخر قليلا ً لكنها تبقى غير كافية ولكنها لاتريد أن تنجب بطلا ً ، هي تريد ابنا ً عاديا ً جدا ً لكنه يستطيع أن يحيا معهم ، يستطيع أن يكون جزءا ً من تفاصيل يوم عائلتها .
ويلومه البقية " طائش ، متهور ، ألا يعرف أن هناك العديد من الخطوط الحمر " وترغب في الصراخ للدفاع عنه . لكنها لا تدري بم تجيب . ماذا تقول لصراخ الذنب والتساؤلات : هل أخطأت لأنني ساعدته أن يصبح " مثقفا ً " في بلد يعاني من فوبيا الثقافة والمثقفين ؟
آه كم تكره اللون الأحمر ، خطوط حمر ، حرية حمراء .. النتيجة واحدة .. هو ليس هنا وهي تشتاقه وتخاف على غده .. المجهول المعالم
سرقها صوت ابنتها من الواقع إلى ساحة الفرح ، " ماما إنه كنان ، يود أن يبارك لك "
-" مبروك ماما ، والله ولقد كبرت وقريبا ً تصبحين جدة "
-" عقبال عندك ياماما "
لم يخبرها كم هو حزين لأنه هناك ، ومنعته المسافة أن يرى الغصة التي تركها الزمن على جبهتها بعد غيابه .

تبجح

Kid pretending

التبجح هو إما إدعاء ما لاتملك لأثبات تميزك ، أو المباهاة بما تملك رغبة بترك أثر أعمق في محدثيك . ويمارس معظمنا على ما اعتقد التبجح ، وأمارسه أنا وأمتلك الجرأة والصدق لكافي للتصريح بذلك ( في الجملة السابقة أنا أتبجح حول جرأتي مثلا ً)

نمارس التبجح إما لأننا نعتقد أننا ببساطتنا لا نكفي ، أو لأن الوسط المحيط يعاملنا بما نعتقد أنه أقل مما نستحق ، او ربما هي تعبير بسيط ومباشر عن حاجتنا كبشر إلى أن نكون محورا ًَ في شيء ما ، مؤشر رغبتنا العميقة بالاهتمام ..

وأعتقد اننا نمارسه أكثر بالعدوى ، فنحن ميالين لأن نمارسه بالتقليد فنتبجح بالمادة في وسط مادي . وبالعلم في أوساط المثقفين و هكذا

من التبجحات التي أمارسها عادة ً وبسعادة ، إعلان دراستي للأشخاص الذين يقتصر انطباعهم عني أنني فتاة مرحة وتجيد الرقص ..

" دكتورة مرسيل ، لو سمحت " وإذا أردت المبالغة أفخم دراستي لفرع ثاني ، وأستمتع تماما ً بانطباع الدهشة على الوجوه .

قد أتبجح مثلا ً بكلماتي ، بلغتي ، " ما بيمنع كام كلمة إنكليزي تمرق ، لزوم الحكي " ، قد أمارس أنواعا ً أخرى من التبجح لست أدريها في ذاتي بعد ! وقد يمارس غيري التبجح بمفتاح سيارته ، بعائلته .. بكلماته الصعبة

فإذا رأيتني أمشي مزهوة كطاووس ما ، مستمتعة ً تماما ً بألوان ريشي !

تستطيع ان تقول أني متغطرسة ، وتستطيع أن تشخص حاجتي لإثبات وجودي وقلقي البالغ على تميزي في عيني الآخرين ..

لكنك تستطيع كذلك أن تقف لبرهة لتفكر أنني ربما تصرفت كذلك لأنني أعتقدت أنني لا أكفي .. لتقبلني دون تبجحي أوأنك لن تكتشف دون مساعدتي مكامن الجمال في ّ .

أما أنت وبصدق بم عادة ً تتبجح ؟

تجسس

أهم محطات يومي

يا صديقي

هي المرور بصورك

سرقتها

والاحتفاظ بها ،

وحفظها واحدة واحدة

فأنا استمتع بحقي الغير مشروع

باختراق خصوصياتك

وتأريخها في ذاكرتي

أتلصص عليك كمن يعد لغزوة حربية

ولم لا

فأنا أعترف جهرا ً

انني اتمنى اختطافك

أطيل التحديق بها

كمن يكتشف محيطه لأول مرة ..

وأتمنى لو أنني اعود طفلة

لأتمكن من اكتشاف عالمك بفمي ..

ولولا القليل من التعقل الذي تبقى لي

لعددت آثار الرجولة التي تحتل ذقنك .

أبحث بماسوشية غريبة

عن الآخريات

وأمارس حقي المشروع

بالحسد ،

وأركض نحو مرآتي

أسائلها بكل اللاتعقل

" أتراني أجمل ؟

أتراني في عينيه أجمل ؟ "

ثم أفرح بسذاجة

لكثرتهم

فهذا يعني انك لا زلت تتخبط يا سيدي

بين نساءك

أفرح لغرابتهم ..

فما هم إن جمعك بهنّ المكان ..

ونحن يضمنا الوطن ؟

أحفظ الأجزاء في صورك

مساحات ابتساماتك

لمحة حزن قد نضجت

داخل الحياة في عينيك

الرونق الذي تضيفه إلى الألوان

أبحث عن ما خلف الصور

عن يومك البسيط

أستعيد بوساطتها

بعضا ً مما سرقته غربتك مني

تعطيني وحيا ً فأكتب

أعاتبك بصمت " كعادتي "

على هالات أرق لمحتها في زوايا إحداها

أولم أطلب منك ألفا

أن تعتني بك .. لأجلي ؟

لا زلت أذكر يوم طبعت إحداها

وعدت أحملها برفق ،

كنزي الأجمل

أداعب وجنتيك ،

وأقبل دون قيد أو شرط

ثغرا ً يبتسم بشقاوة

ورغم كل المسافات

أستطعت أن اصدق

أنك تبتسم لي وحدي

أمرر أصابعي بين خصلات شعرك

وأخلق من بعدي صورتك

آلاف الأبعاد القدسية

تغريني بعض الغابات الرجولية على صدرك

أجمع كل الجرأة التي قد امتلكها

واضع رأسي على صدرك

ورغما ً عن أنف وحدتي

اشعر انك تحتضنني

يا لوحتي الفنية الأجمل

أيقونتي

و وجه الله في حياتي

هلا شكرت بالنيابة عني

كل شخص أهداني فيضا ً من نشوة

وأعطاني وسيلة أقاوم فيها غربتك

والتقط صورة لك ؟