Ads 468x60px

Featured Posts

لـمحـات سوريّة

قد نختلف على متى وكيف سيكون المجي الثاني للمسيح لكنني متأكدة أنه لن يأتي على سطح الدبابة

كلمتين ع جنب

لهيك .. حاج تسحبني ع جنب .. وتحكي معي ! أنا من زمان كان لازم اسحبك ع جنب ، أسألك ؟ لأيمت ؟

على فكرة

كل شيء في بلادي قد تغير إلا أنتم فلا يعقل أن نعيد كل شيء إلى الوراء أوليس من الأسهل أن نغيركم أنتم ؟

تحت سقف الوطن ؟

ما بيوحدنا تحت سقف واحد يا عزيزي إلا قانون بيضمن حقي وحقك ،قانون ما في حدا فوقو ! الدول ما بيحكمها الشعارات “ المفروض “ ولا النوايا ، ما في شعب منيح وشعب خمس نجوم

كيف تعد خطاب سياسي عربي ؟

عشر دقائق على الأقل الحديث عن العدو ، لا يهم إي عدو " القاعدة " ، " المتطرفين " ، " إسرائيل " ، " الامبريالية " ، العولمة " ، الدول الشقيقة ! لايهم المهم أن يكون العدو كبيرا ً ، وأكبر من قدرة المواطن على دحره .. بحيث تساعدك على إرسال المواطن إلى سريره مشبعا ً في الكوابيس ومتبنيا ً المقولة الشعبية " انا وأخوي على ابن عمي وأنا وابن عمي عالغريب "

2 تشرين الأول، 2012

دير بالك ترا .. شكلك عم تتحوّل !!


بصراحة في كلمتين حابة قلّك ياهن وخجلانة منك، خصوصاً يعني ما حابة بيّن مفزلكة والواحد بأوقات القصف ما بيكون متحمل حالو !
بس خيو أنا شايفتك متغيّر عليّ، أي تماماً متل (اطلع فيي هيك هودي مش عينيك) ! تماماً خيو فيك شي مغير مو كأنك أنت اللي كنت تطلع جنبي وننط ثورة ثورة سوريا ونهتف حرية ولا كأنك أنت اللي جبت الوردة الحمرا وساندتني فيها
فيك شي متغير .. وبصراحة عم تذكرني بناس مش كتير بحبلك أنك تشبهن!
صاير عم تعطي لاحة للبعثية "حاشا السامعين" وأوقات بفكر بس يصير في شواغر بالجوية نناديلك
خيو فيك شي متغيّر، ملاحظ ستاتوساتك يا زلمي ؟ ملاحظ قدي شمتان بالموت؟ يمكن مانك ملاحظ!

طيب ملاحظ كيف وقت بتحكي عن البكرة بدال ما تحكيلنا عن الحرية والعدالة نازل فينا توعيد ورعب بأنو رح نعمل ونساوي!! ولك والمشكلة أنك بتحكي باسمي واسمك واسم الثورة وتتوعد بهالناس وأنا بجي بدي قلك ما تحسب حسابي دايمة وبرجع بهدّي وبقول بكرة بتروق وبترجعلك حنيتك ..
بس شكلها تخنت الأمور معك
طيب كمان شغلة وقت بتقول "معلش بيستاهلو" عن مدنيين قتلتهن قذيفة هاون .. أو ناس انت مفترض انهن ما ناصروا الثوة كفاية ما بيذكرك هالحكي بكلام ناس ببداية الثورة .. كانوا يقولو معلش بيستاهلو .. وكان المقصود بهالحكي الشباب اللي متلنا
لك صاير منحبكجي جديد يا أزعر ؟

وهالشي يا زلمي مخوفني! تغيرك هاد ما مريحني إلي أنا اللي المفروض وقت غنينا آخر مرة جنة جنة .. كنت حاطة إيدي ع كتافك ؟ أنا اللي بخوف بلد عم خاف فشو برأيك هالتغيير عامل لباقي السوريين ؟

وقت بتصّر أنك تنكر كل أخطاء الثورة والثوار .. ولك حتى عمي أخطاء الجيش الحر بتصير ريحتك " ولا تواخذني بهالكلمة ريحة قناة الدنيا.. وأنا والله ما برضالك ياها لأنو العفو منك الريحة بتهوي ( عيب هي مدونة بيقروها عالم وناس عيب نقول غير كلمة)، ما شايف أنو أصبعتنا أصغر من أنو نتخبى وراها ؟ وأنو مو عيب بنوب ولأ من واجبنا انو نكون صريحين مع السوريين ؟ وأنو هيك بس عم نحسس الناس أنو الكذاب اللي بتعرفو أحسن من الكذاب اللي بتتعرف عليه؟

وقت بتسمي السرقة وفش بيوت الناس أنها " تشويل" إي لأ بقى لا تواخذني .. انا مخي بهالأمور ع قدي وتنحة وحلبية ، السرقة سرقة والتشويل ما منعرفو..
خيو كلمتين ورد غطاهن

شو استفدنا إذا رح يفرخو جوات كل واحد مننا ديكتاتور من شاكلتن ؟ ويخلقو عنا نهم للدم ؟
منكون بسفاحين تلاتة .. بنصير بمليونين تلاتة سفاحين ؟ يا حبيبي !!! ويا سلام على حبي وحبك !

لك بتقلي ما رح يسقط إلا هيك ! إي لأ ما رح يسقط هيك إلا نحن !
الثورة لحالها وأسفة أني خبرك هالمعلومة .. ما بتبني بلد ولا تتوقع يا تقبرني أنو هو زحط من هون سوريا تتعمر لوحدها

ولا تقلي أنو هني بلشو وهني دفشونا لهون، نحنا عاملين ثورة ضدن لنقول لأ للي بدن ياه مو لنروح معن محل ما هني بدن! يوه محلاهن هني يكون بدن غير شي يعني !  
نحنا عاملين ثورة لنقول لأ للغلط .. أي غلط اللي فينا واللي بهالبلد اللي منعشقها

يعني وكمان مرة أسفة أني ازفلك هالخبرية لسى قدامنا بعد ما يروحوا شغل قد كل اللي اشتغلناه وعشر مرات

فإذا أنت اللي طلعت وحطيت روحك ع كفك مشان حرية ومستقبل أحسن لهالبلد بدك تتحول وتصير متلن ؟ فكيف منعمر سوريا ؟ وبسواعد مين ؟
العمى صحي !
حاج بقى والله أنت أحسن من هيك بكتير ..
والبعثنة هي مو لابقتلك ولاهي من مقامك !
وفي بلد بدنا نعمرّها خيي ومحتاجينك

11 تموز، 2012

الحرية لحسين غرير



وصلتنا معلومات تفيد بأن المدون السوري حسين غرير، والذي كان قد اعتقل بتاريخ 16-2-2012 إثر مداهمة قوى المخابرات الجوية- فرع المزة لمكتب المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في العاصمة دمشق، قد بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقاله بعد أن قضى قرابة خمسة أشهر في المعتقل. يذكر أن هذا هو الاعتقال الثاني لغرير حيث كان قد اعتقل بتاريخ 24-10-2011 وافرج عنه في 1-12-2012 ولايزال يحاكم من اعتقاله الاول.

وقد داهمت قوى المخابرات الجوّيّة المركز بالتاريخ المذكور أعلاه وصادرت الأجهزة واعتقلت كامل طاقم المركز مع ضيوفه الزائرين، ثم أطلقت سراح 8 موظفين هم الآن قيد المحاكمة العسكرية بتهمة "نشر منشورات محظورة"، فيما لايزال خمسة موظفين قيد الاعتقال، وهم مازن درويش، مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، حسين غرير، عبد الرحمن حمادة، هاني زيتاني ومنصور العمري. وحسب المعلومات التي لدينا فقد تم تحويل حمادة وزيتاني والعمري من المخابرات الجوية فرع المزة إلى معتقلات الفرقة الرابعة في الجيش السوري، بالإضافة لتحويل مازن دوريش من زنزانته إلى مكان مجهول، دون أن يُعرف إن كان التحويل إلى زنزانة أخرى في نفس الفرع أو إلى فرع آخر -بعد إضرابه عن الطعام في فرع المخابرات الجوية بالمزة. أما حسين غرير فقد تم تحويله من فرع المخابرات الجويّة في المزّة إلى مقر المخابرات الجوية في ساحة التحرير بدمشق، وهو مضرب عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقاله.

حسين غرير مدون سوري بارز، له نشاط تدويني ملفت في النقاشات الدائرة في فضاء التدوين السوري حول قضايا الشأن العام، كما شارك بحملات تضامنية مع الجولان وفلسطين المحتلتين. متزوج وله طفلان، ورد وزين، وهو خريج كلية الهندسة المعلوماتية.

يُذكر ان حسين يعاني من انسدال الصمّام التاجي في القلب وارتفاع الضغط الشرياني، ويُخشى من تدهور حالته الصحية في المعتقلات السورية، المعروفة بأوضاعها الصحية والنفسية والبيئية السيئة والمفتقدة للعناية طبية اللازمة، مما قد يشكّل خطراً مباشراً على حياته.

نحن، مدونون سوريون وعرب، ومتضامنون مع حسين وقضيته، نطالب بإطلاق سراح زميلنا في المعتقل المدون والصديق حسين غرير فوراً، دون قيد أو شرط، خاصّة وأن أكثر من أربعة أشهر قد مرّت من دون توجيه أي تهمةٍ إليه، علماً أن أقصى مدة قانونية للتحفظ على معتقل في الأفرع الأمنية دون إحالته إلى القضاء هي ستون يوماً.
كما نطالب بإطلاق سراح زملاء حسين في المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، وكافة المعتقلين والمعتقلات في الأفرع الأمنيّة والسجون المدنيّة والعسكريّة، خصوصاً من تجاوزت مدة احتجازه الستين يوماً، وندين كافة أشكال التعذيب التي تطال معتقلينا من قبل الشبيحة وعناصر أمن النظام في أقبية الفروع الأمنية.

11 حزيران، 2012

يارب


يارب
بهاللحظة بالسما في قذيفة عم تطلع ، نحنا هون عم نسمع صوتها وبس
يارب بلكي بتضل هالقذيفة طريقها وبتنزل ع شي أرض فاضية أو يمكن ع بيت ما فيو أهل وناس

يارب

كل طفل بهالضيعة اللي عم ينزلوا عليها هالقذائف أنت من عندك عطيه القدرة يغمض عيونو ويغفى بسلام ... وأنو هالصوات اللي قريبة كتير عليه يحسبها شي لعبة ..

يارب

هالناس اللي رح تترك هالبيوت اللي عم تنقصف وتتغرب انت كون معها ، اجمعها بناس تحتويها وتفتحلها بيوتها

واعطيهن أيام حلوّة ع قد المر اللي شافوا

يارب

الشخص اللي واقف بهالدبابة وعم يقصف هالناس، انت غيّر قلبه وأنت اهديه .. يارب هاد اكتر واحد مسكين فينا ع قد ما مشوّه من عندك يارب اشفي التشوه اللي طال روحو ..

يارب

عطينا القوة نحنا الناس اللي عم نسمع .. نقدر نعمل أي شي يمنع الظلم ع الناس ، عطينا القوة نقدر نحافظ ع انسانيتنا لما نكون نحن شي يوم واقفين عم نقصف حدا تاني
وكون معنا  يارب


1 حزيران، 2012

ومضات فرح ثوري

أنك تفرح رغم كل شي عم يصير ..
هي شوية تفاصيل بتخليك من قلب الوجع تاخد قوّة كبيرة وتكون كلك ثقة أنو بكرة جاي غصبن عن اللي رايدين يصادرو بكرة ،
هي مجموعة آلاف عم تصيح " عالساحة .. عالساحة " وانت محسبها مزحة ، شو عالساحة شباب ؟ عارفين شو يعني ساحة سعد الله، يعني قناصة وخيم متروسة سلاح و اطفائية ومسلحين ! والناس عم تهتف " عالساحة عالساحة "
هالفرح ، هالفخر .. غريب كتير ! انت لا احتليت الساحة بس هيك المشوار عليها بيعطيك دفقة من الفرح
عالساحة عالساحة
ساحة سعد الله الجابري المحاطة من كل جهاتها بمباني حكومية وبمعظمها في شوية مسلحين " يعني شي كام ألف مو أكتر" ، هي حلم للثوار بحلب ، وكلما قرّبوا منها بينتعش الحلم وبيعم الفرح ..

الفرحة هي بيت بصلاح الدين ما بتعرفو وأنت عم تركض لأنو الرصاص معبي الجو وأنت شكلو الرصاص مو كتير ستايلك ، إي بيقوم هاد البيت اللي ما بتعرفو ولا بيعرفك ، بيصحلك لك تعا تعا ، بتقوم بتفوت هيك ، ومرة ومرتين وتلاتة بيخبوك ناس وبيأنقذو حياتك وأنت مش عارف لا مين هني ولا هني عارفين مين حضرتك

بس هالبيت ولا قلك هالبيوت بيحسسوك لأول مرّة أنك ما غريب بهالبلد ،

هي وراق ناعمين مكتوبين بخط إيد وصغير ، عم يرميهن حدا ع مظاهرة مارقة من بستان القصر والزلاغيط من عالبلكون ، وبتفكر لحظة بالشخص أو يمكن الأشخاص اللي سهرو كل الليل ليكتبو هالورق لناعم الناعم ويرشوه عهالمظاهرة ..


الفرح ..

هو وقت بيربح اسم متل ثورة لكل السوريين، وبينطرح اسم بعد كل هالعنف ، ثورة للتغيير لا للانتقام

الفرح ..

بالنسبة ألي وقت بنغني مثلا ً "ثورة ثورة سوريا "وبصير بحس أنو إي هدول نحنا " ثورة عزّ وحرية " ، أو يمكن وقت بيهتفو بعد مجزرة الحولة .. ورغم كل التحريض الطائفي الواطي " واحد واحد الشعب السوري واحد".

الفرح مثلا ً وقت بتعرف انو الحكومة السورية وقفت الفايسبوك ، فبتطمن هلق أنو رفقاتك الجدبان اللي مصرين ما يستعملو برامج حماية صاروا مضطرين يستعملوها .


الفرح

هو تلتقي بشخص بتعرفو من زمان ، يمكن صديق طفولة يمكن معرفة حارة وماتكون بتعرف شي عن ميوله وتلاقيه فجأة جنبك عم يهتف " الله أكبر" ..

الفرح هو اكتشافنا أنو كفرنبل تستحق أوسكار بالأدب الساخر ، وبنش لازم تحكي كلمة باليوم العالمي للمسرح .. ومصياف بتشع فلسفة


الفرح هو أصلا ً أنو نحنا صرنا منعرف أسماء ضيع وأعدنا اكتشاف جغرافية سوريا ..


ولسى جاي النصر وجاي الحرية ..

وع قولة غنية درعاوية بعشقها فيها مقطع بيقول " بدك تسقط وبدنا نعيش " ..



31 أيار، 2012

بتعرف تدفش ؟





ونحنا طالعين بهالطلعة ، هاد اللي كسر رجلو والتاني ما عاد فيو حيل وعالطريق لفوق وقع معنا ناس واضطرينا نحمل ناس تانيين ع كتافنا ونمشي فين .. وطالعين بهالطريق ..

وأخي بنشرت معنا هالعربية ! فينك تبكي أنو السيارة بنشرت ! إي فينك تبكي طول اليوم
فينك تقعد عالأرض وتزحل حالك زحول لتحت " انا بضمنلك الوضع تحت خرا .. بس فينك تجرب يعني "
فينك تحاول تقلنا أنو انت من أول عارف انو السيارة بتبنشر ، وأنو في حجارة عالطريق وفينك حتى تاخد معك مجموعة مننا ع جنب وتبدا تأقنعن أنو السفر بالطيارة احسن من السفر بالسيارة ..
فينك تقلنا أنو ما رح نصل لفوق بعمرنا ، وتندب حظك وحظنا !
فينك حتى تدوّر ع تغطية وتكتب ستاتوس عالفايس بوك قدي نحنا ما منفهم بميكانيك السيارات ، وبالطرقات الصاعدة والهابطة وانعكاساتها عالحياة الإقليمية ..
فينك تعمل كتير شغلات ابتداء من الشتم والندب والتنظير وحتى الرجعة لورا ..
بس بيبقى السؤال خيي بتعرف تدفش ؟
نحنا كلنا ها بحاجة ندفش بهالسيارة ، بحاجة نجيب هالشوية مازوت اللي باقيين عندي وعندك مخبينن من أيام اللي كنا مرتاحين ونحطن بهالسيارة بلكي بتمشيلها مترين كمان
بفهم انك مشوب والحالة مش كتير ع مزاجك ، وبفهم حتى أنو القمة اللي قالولك بعد خطوتين طلعت ابعد
بس بيبقى السؤال خيي بتعرف تدفش ؟
وبفهم كمان أنك مليت مني ومن حكياتي ومنو من غلطاتو ، وهداك صاحبنا اللي طالع معنا انت بتكره كل شي بيقولو
بس شو نعمل يعني؟ منتركو وهو ابن البلد بنص الطلعة معقولة بترضاها انت ؟

خيو بتسمحلي هيك بهالمناسبة السعيدة ونحنا بنص الطلعة أقلك شغلة ..
خيو ما بعرف يمكن المشوار ما نقدر نكفيه سوا ، واحدنا يتعب واحدنا يوقع عالطريق ويصرلو شي

بس بدي قلك انو انا وعالطريق معك ومع الشباب بالطلعة ما عدت أنا نفسي القديم، وانو الطريق اللي مشيناه كتير مهم بالنسبة ألي ..
غيرتني انت " بهبلك " وهداك بجنانو .. والتالت بإيمانو .. وهيك قيسها
وبدي اعترفلك بشغلة خيو أنا تعبانة متلك ، ونقاقة متلك .. بس يمكن باقي عندي شوية طاقة ادفش اللي تعبان اكتر مني

بتعرف تدفش ؟
عطيني دفشة لفوق لفوق ..

27 أيار، 2012

نحنا كمان " حقنا " نعيش


الصورة من تشييع شهيد في حلب ..

والله أنا كمان بدي عيش ..
وعندي حبيب بيسوى تقلو دهب بيحبني قد الدنيا ، وبيقعد بيستناني كل يوم ع نار لأرجع ع البيت بأمان ، وبراسي هالملان بمليون قصة هلق عندي قصة كاملة عن عرس ما بعرف إذا الله بيطعمني عيشو !
والله أنا كمان عندي احلام ورفقات ومزحات حابة احكيها
عندي أم كلما بتفتح عالأورينت ، بتدور ع وشي بين صور اللي استشهدو او اعتقلو .. وأمي بتحبني قد ما أمك بتحبك ،
وبجي بشوف عيونها هالقد من البكي لما بتسمع " وأني طالع اتظاهر ودماتي بإيديا وان جيتك يما شهيد ما تبكين عليا ".
أي فهمانة أنك حابب تعيش ، بس المشكلة أنو المعادلة ما ضلت بين أنك تعيش وتموت
صارت بين انك تعيش وتسكت وهني عم يسرقو واحد من أعز رفقاتك ، ورفيقك التاني عم ياكل قتل جوا وقلبك ناغزك وما عم يخليك تنام ..
صارت بين أنك تحضر صور لأطفال عم تموت وتقول أنو حياتك أغلى من حياتن ..
لك بالله عليك ما بتنوجع وقت مننجرح ؟ وقت منعتقل ؟ وقت منستشهد؟
أنا كمان بدي عيش ! بس شو بعملك إذا أنا مقتنعة أنو الله ما خلقني لاكل وانام واشرب .. وبس !
شو بعملك إذا انا من جماعة " ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان "
أنا متلك متمسكة بالحياة بإيديي وسناني
وبالعكس إذا كنت بتعرفني فأنا من الناس اللي بيعيشوا الفرح لآخر درجة، بس افهمني لحظة ، السوري اللي جوا بشي زنزانة وعم يكهربوه حاسستو برقبتي، واللي تيتم من دون عدالة لشهادة أبوه حاسستو مسؤوليتي .. والبلد كلها مسؤوليتي ودين برقبتي
وكيف الواحد فينو يسكت ومسؤوليات متل هي فوق كتافو ..
أنت ما حاسس أني مسؤوليتك ؟ شلون ؟ نحنا مش رايحين عالموت برجلينا ، ولا كرهانين الحياة ! بس نحنا مش قادرين نتعايش مع حالنا إذا سكتنا ! وقت اللي بسكت عن كل هالدم بحس أنو الدم صار ع إيديي أنا وما بقدر اتحمل طعم وريحة الدم أنا
جربت مرّة شو يعني تدور ع رفيق بتجن ع ضحكتو .. طول الليل من مستشفى لمخفر  لتليفونات لتعرف بس وينو ؟ جرّبت تزور أم حدا وما تعرف توعدها أنو ابنها عايش أو لأ
اللي ما عم تفهمو أنو نحنا صعب نرجع .. لأ مو بس صعب نحنا مستحيل نرجع !
خيو الجرح اللي بقلوبنا غير الحرية ما عادت تدملّو ...
فيا منعيش بكرامة يا أما منموت

24 أيار، 2012

زنازين


©2007-2012 ~Nickej88


زنزانة "1"
المكان مزدحمٌ قليلاُ، يحاول ألا يشتكي ومن بين أصوات الشخير المتعب المعذّب يتذكر كم كان من السخف أن يقلق منذ أيام على امتحاناته العملية فهاهو اليوم هنا لا امتحان ولا ما يحزنون فيبتسم مرغما ً .. هنا لا امتحان إلا لصبره ،
هو يعلم تماما ً منذ المظاهرة الأولى أن احتمال الاعتقال سيء ولطالما استمع إلى تعليقات تشير إلى نحولة جسده " لن يتحمل كفين"، لكنه حتى الآن قد تحمّل الكثير، ويشعر طالما أنه قد نجا من الضرب الوحشي في باص النقل المهلهل فإن عليه أن يبتسم مجددا ً
يستلقي كيفما اتفق .. فالمساحة الصغيرة تكفي جسده وتحلّق أحلامه على وطن أفضل فتتخدّر آلامه ويغفو ..



زنزانة "2"
يفكر ..وحيدا ً في زوايته :" لا شيء لديّ لأخسره، أعطيتهم خمس سنين من العمر ماذا يستطيعون أن يأخذوا أكثر ؟
حينها كنت شابا ً ومليئا ً بالدهشة .. اليوم لا حزن أكثر يضفونه على العينين ولا تتسع الجبهة
لأي تجعيدة جديدة
كل حيلهم أحفظها وداخلي من القوّة ما يكفي لأنجو من أي شيء ولأتجاهل أي شيء
لي قدرة اكتسبتها في زيارتي السابقة على خلق عوالم لا تطالها قباحتهم
هذه المرّة أحمل معي رائحة خصلات شعر حبيبتي، أحمل معي صدى الأصوات الصارخة للحرية تلك التي محت فجأة آلام السنين الخمس
هذه المرة أعود إلى زنازينهم أقوى فالرجل الذي كنته قد استفاق على الأمل .. والحب".



زنزانة "3"
وتسرقه هواجسه: "ترى ما الذي تفعله الآن ؟ هل يزعجها أولادنا من المؤكد أنهم قد هلكوها بأسئلتهم عني ؟ ينتابني بعض من الذنب ربما مع الشوق إليهم
إنها المرة الثانية هذه السنة .. وهي هناك تحتمل جرح غيابي
كم أود لو أستطيع الاتصال بهم لأخبرهم فقط أني بخير، كلما خرج أحدٌ ما من هنا حملتّه سلامي إليهم،
هل نخرج قريبا ؟
كم غريبة تلك الصداقات التي خلقتها هنا ، كم هم مختلفون .. أشعر أني احمل قصصهم كلها ، آلامهم كلها .. سأكتبها ، سأتلوها أمام الجميع .. عندما أخرج "
ويعيد القصص المؤلمة الذي سمعها اليوم، مراراً وتكررا ً يعيدها فهو مصّر أن يحفظها من النسيان ويغفو وأصابعه المكسورة تحاول كتابة شيء ما .. ربما تخط اسم ابنه .

الحرية لأصدقائي مصطفى طاهر ، دياب سرية ، حسين غرير
 

لاقينا عالفايس بوك

آخر حدا مرق من عنا

Creative Commons License
.