Ads 468x60px

Featured Posts

برميل

تعرف كم أنك تحبهم وأنت تتأكد منهم واحدا ً واحدا ً .. وأن لا موت قد سرقهم بعد ولا خاطفون .. كاذبٌ ادعائك أنك نسيت وكاذبٌ ادعائك أنك تذكر وكاذب ٌ حبك وجنون غيرتك .. كاذبٌ كل شيء فيك حتى الحياة والصادق الوحيد هو عجزك وبقايا غضبك

كلمتين ع جنب

لهيك .. حاج تسحبني ع جنب .. وتحكي معي ! أنا من زمان كان لازم اسحبك ع جنب ، أسألك ؟ لأيمت ؟

على فكرة

كل شيء في بلادي قد تغير إلا أنتم فلا يعقل أن نعيد كل شيء إلى الوراء أوليس من الأسهل أن نغيركم أنتم ؟

تحت سقف الوطن ؟

ما بيوحدنا تحت سقف واحد يا عزيزي إلا قانون بيضمن حقي وحقك ،قانون ما في حدا فوقو ! الدول ما بيحكمها الشعارات “ المفروض “ ولا النوايا ، ما في شعب منيح وشعب خمس نجوم

كيف تعد خطاب سياسي عربي ؟

عشر دقائق على الأقل الحديث عن العدو ، لا يهم إي عدو " القاعدة " ، " المتطرفين " ، " إسرائيل " ، " الامبريالية " ، العولمة " ، الدول الشقيقة ! لايهم المهم أن يكون العدو كبيرا ً ، وأكبر من قدرة المواطن على دحره .. بحيث تساعدك على إرسال المواطن إلى سريره مشبعا ً في الكوابيس ومتبنيا ً المقولة الشعبية " انا وأخوي على ابن عمي وأنا وابن عمي عالغريب "

15 مارس، 2014

أنا .. حلب



لطالما اعتبرت أن السؤال الأصعب للإجابة عليه، أو للكتابة عنه، هو من أنا؟ وخصوصا اليوم بعد ثلاث سنوات من الثورة لم أعد أدري تمامًا كم أشبه تلك الفتاة التي كنت قبلها، لكن قد يكون الكتابة إليكم فرصة حقيقية لأعيد تعريفي أنا أيضًا بنفسي، أو على الأقل إعادة تذكيري بكيف أرى هذا الكائن الذي أحيا معه والذي هو أنا.
عمري اليوم تسع وعشرين عامًا. اسمي مرسيل ويعني المحارب الصغير. من عائلة صغيرة. والدي “رحمه الله” كان رجل دين مسيحيّ وأمي “رحمها الله كذلك” كانت ربة منزل وأمًا رائعة.
درست طب الأسنان في مدينة حلب حتى المرحلة التي اكتشفت أنني معنية كثيرًا بالشأن العام وتوجهت لدراسة العلوم السياسية – العلاقات الدولية والدبلوماسية.
لست ادري كيف يمكن أن أكتب اليوم عن نفسي دون أن أعرفكم بمدينتي حلب، حيث أنني أشبهها تمامًا متعبة مرهقة تملؤني الحرائق وتحركني الرغبة بالحياة ومنقسمة على نفسي.

حلب هي ثاني أكبر مدينة في سوريا، اعتاد أن يسكنها، بحسب الاحصائيات، خمسة مليون مواطن، لست أدري حاليًا كم تبقى منهم فعلًا داخلها وكم أتاها من النازحين من المدن الأخرى.
مبكرًا بدأت أجد مقدرتي على استخدام اللغة سواء في التعبير الشفوي أو الكتابي ولربما هي ميزة ورثتها عن والدي، وبدأت فعليًا استمتع بمواضيع التعبير المدرسية التي اعتاد الجميع اعتبارها وظيفة مملة، كما اعتدت أن أقرأ كل شيء يقع بين يدي. اعتدت كذلك أن أكتب على ما يقع تحت يدي وينفع للكتابة، أوراق فواتير، مناديل ورقية في المطاعم، على جانب هوامش الكتب التي أقرأها. وكان الطبيعي أن أنتقل إلى التدوين عندما أجد المنصات المفتوحة على وسعها، وهذا ما حصل فعلًا. حيث أنني بدأت التدوين في العام 2008 بأغنية ثورية لماجدة الرومي “قوم اتحدى”، كان لديّ حينها أصدقاء يدفعون ثمن الكلمة في معتقلات النظام السوري ما يكفي لأن يجعل لقضية حرية الرأي في ذاكرتي البصرية وجوها أطالب بها. مما دفعني مبكرًا لأقف ضد النظام السوري كقامع للحريات العامة والحياة المدنية.
وبدأت الثورة في مصر وشلّت كل قدراتنا على التحرك إلا باتجاه الأمنيات أن تندلع الثورة في سوريا أيضًا، وهذا ما حصل حقًا وانضممت إليها ببساطة ودون تفكير، بالكتابة أولًا ومن ثم بالتظاهر ولا زال يعلق في البال تلك النشوة الخائفة الخجولة ونبرات صوتي الضعيفة حينها والخائفة وأنا أهتف “الشعب يريد إسقاط النظام”، وبدأ الرصاص ينهمر علينا من عناصر الأمن السوري، وبدأ من حولي يركضون، واكتشفت حينها أنني من أولئك الذين يمنعهم الخوف من الركض ويتحولون لعقبة في طريق الراكضين، حتى شدني أحد الأصدقاء من يدي ليحميني. ومن يومها وأنا لديّ الكثير من القصص على حافة العلاقة مع الموت والإصابة والاعتقال والذي يتدخل أحد الأبطال “الأكثر منطقية مني” لإنقاذي منها.
أخذ الموضوع قليلًا من الوقت ليصبح لديّ ملف في الأمن السوري، وخصوصًا إذا وضعنا في الحسبان أن لكل عشرة مواطنين في سوريا هناك مخبر للنظام أو أكثر. وفي تلك الفترة، وبعد سنة من التظاهر وسماع النصائح حول التعقل من العائلة والمحيط والاصدقاء، جاءت اللحظة الفاصلة التي خسرت فيها بعضًا مني للأبد، استشهدت أمي على حاجز للأمن السوري في حلب. وبسبب التشييع المذهل الذي حمل فيه الثوار ألمي مع ورودهم الحمراء أصبحت مستدعاة للتحقيقات الأسبوعية حول نشاطي الثوري. وفي حينها بدأت الثورة المسلحة تقترب من مدينتي، وحينها كنت ضد التسلح في كل أشكاله، أحلم بتغيير سلمي يضمن للسوريين حقوقهم بأقل مقدار من التضحيات وبالفعل تحررت أجزاء كبيرة من مدينتي ليبقى منزلي وشارعي والمحيط المألوف بالنسبة لي في المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري.
عندما أصبحت التحقيقات أكثر جدية وأصبح خطر الاعتقال محدقًا أخذت قرارًا بقبول منحة دراسية في إنجلترا لدراسة ماجستير في حقوق الانسان. وكأي ناج من أحداث دموية كالتي شهدتها، عدت مرارًا ومرارًا مدفوعة بالشعور بالذنب خلال تلك السنة إلى حلب، متنقلة بين بيوت الأصدقاء بعد أن أصبح من الخطر جدًا أن أعود إلى منزلي، حتى أصبح أصدقائي أيضًا في خطر بسبب نشاطي وتواجدي معهم، فجاء القرار الصحيح الذي أجبرت على اتخاذه بالانتقال للعيش في المناطق المحررة من حلب، تاركة ورائي أصدقاء وعائلة وذكريات ومنزلًا وقبران لعائلتي والكثير من الحياة كما اعتدت أن أعرفها.
وبدأت تحديات جديدة، كالحياة كناشطة في الحرب وحيدة من عائلتي ومحيطي، منتقلة لمحيط لست أدري عنه شيئًا سوى أنه يخلو من الفروع الأمنية ويحمل جميع أوجه الموت الأخرى. إحدى القلائل الذين لا يرتدون الحجاب في وسط المحيط المحافظ والبسيط واللطيف جدًا رغم العنف، أواجه تحديات تصل من الوحدة المرعبة وحتى احتمال الاختطاف، أقاوم حينًا وأتعب أحيانًا أخرى. محاطة بقصص لأبطال قد تلهم من يقرأها ليسعى بنفسه نحو التغيير.
لهذا كله ولأن الحياة اليومية أصبحت تحمل من الأحداث أكثر ربما مما يتحمل عمرٌ واحد، قررت أن أكتب لكم. سلسلة من اليوميات وأحيانًا الذكريات حول ماهية الحياة التي لازلنا رغم كل ما رأيناه نعشقها.
لكم أن تقرأوني فتتعاطفوا معي، ولكم أن تقسوا علي بأحكامكم أحيانًا أخرى.
لكن ما أرجوه أن ينقل كل ما أتلوه لكم، فسحة من حلم ورغبة بالتغيير وثقة بأن ذاك في متناول اليد، حتى ولو كان الحلم بعيدًا جدًا، أو مؤلمًا.

نشرت هذه المقالة بالعربية وثمان لغات أخرى في موقع الأصوات العالمية وتجدونها هنا
http://ar.globalvoicesonline.org/2014/03/12/33182/

28 فبراير، 2014

ثورة الكرامة المسلحة


هل كنتُ مع دخول الجيش الحر إلى حلب ؟
يومها طبعا ً لا، أما اليوم فلم أعد أدري الجواب على هذا السؤال أو بالأحرى لم يعد مهم حقا ً، فالجيش الحر يحمي ما تبقى من المدينة من اجتياح بريّ للجيش يعيد السيطرة عليها وينتقم من أهاليها " هذا وبما أن الطيران لم يشبع بعد من معدل الموت اليومي المرتفع بالبراميل والذي يمتد اليوم للشهر الثاني على الأقل"
هل يهم حقا ً ما كنا نعتقده حول السلاح يومها ؟ نحن الثوار السلميين والمفعمين بأحلام التغيير اللاعنفية والتي قد نعتقد أنها لم تأخذ ما يكفي من الوقت لتجني ثمارها، هل بعد سنتين من استمرار الثورة المسلحة نصّر على التناقش دون جدوى حول ما نحب أن نسميه " عسكرة " الثورة ؟

بدأت مشكلتي الأخلاقية مع موقفي من السلاح لدى انتقالي للحياة في مناطق حلب المحررة، حيث أنه لا يوجد إمكانية على الإطلاق لأي عمل ثوري في مناطق النظام لكثافة التضييق الأمني وانتقل بشكل تلقائي عدد كبير من المطلوبين إلى مناطق المحررة ، وعندما نقول محررة .. علينا أن نعترف أنها حررت بجهد ودم خيرة من شباب سوريا الذين قرروا أن يحملوا السلاح، إذا أنا أحيا وأثور اليوم بسبب تضحيات هؤلاء وعائلاتهم ..
وتعمقت المشكلة لدى التساؤل الذي نتداوله مزاحاً حينا ً وحينا ً على قدر كبير من الجد، حول ماذا نفعل إذا اقتحم الجيش المدينة ؟ ويكفيني شعوري بالقلق والذعر على كل المدنيين في هذه المنطقة لاكتشف التناقض بين موقفي النظري والعملي من السلاح، وتأكد هذا التناقض لدى الجواب البديهي السريع الذي قلته عندما سألني أحد أصدقائي الوسيمين حول ماذا سأفعل إذا سقطت حلب ؟ بأني سأحمل البارودة.

وأتت المعركة مع داعش، أو حتى قبلها بقليل.. أتانا خطف الإعلاميين وبدأنا بالتداعي والنداء والتساؤل وإلقاء الملامة حول الجيش الحر على سماحه بحصول ذلك في المناطق التي حررها، ذات الجيش الحر الذي لم نرده يوما ً ، لم نسعى لإغاثته يوماً، تغاضينا عن خيرة شبابه لنمارس دورنا بفعالية في تسليط الضوء على ظاهرة "تجار الحرب".
كان علينا ربما أن نواجه أنفسنا بصراحة .. نحن الذين سهّلنا لداعش تقويض الجيش الحر، نعم ! لعب الفاسدون جزءاً كبيرا ً من المعركة .. ولعب عكفنا عن دعم الجيدين الجزء الآخر..

وعلى الرغم من عدائنا للسلاح وانتقادنا له لدينا كلنا سيل من الواجبات نعتقد أن على الجيش الحر أن يحققها، أن يحارب الحرامية، يحرر مناطق جديدة، يوحّد حلب، يقضي على داعش، لا يكون له إيديولوجيا سياسية محصورة بحزب او تيار بل وطنية، أن لا يخضع للتمويل السياسي لأهواء الدول، ان يدير معبر كراج الحجز بفعالية
ومع أني أجد ذلك فعلا في جوهره مطالب محقة، لكنني أشعر أننا  نتعامل مع ابن الثورة ، كأنه مركز لسيرياتل .. نأتي إليه بالطلبات ونشتكي حول سوء الخدمة، ونتجه لمؤتمرات النضال اللاعنفي لنخبر حفنة من الأجانب كم شوّه " المسلحون " البلد .. لنعود إما إلى منفانا خارج أو داخل سوريا .. حفنة من المنظمات عليهم هم أن يخجلوا بعد ذاك العنف الذي عشناه كله .. لا أن نخجل نحن !
قد يأتي الجواب السهل على هذا الطرح، هم اختاروا حمل السلاح وعليهم أن يعوا تبعاته ، ويأتي الرد على ذلك  أسهل .. ونحن اخترنا الثورة وعلينا كذلك أن نعي تبعاتها ..

وطبعا ً تأتي كل هذه المسؤوليات على الجيش الحر " النظيف"، والذي لست أدري من أين يأتي ؟
فإن نحن التقينا صديقاً يرغب بحمل السلاح .. نهيناه عن ذلك " وقد وقعت أنا شخصيا ً بهذا الخطأ مراراً وتكراراً "، وإذا التقينا صديقاً أخر قد بدأ بالمقاومة المسلحة فعلاً ، نتناوب على إيجاد فرص العمل المدني له وكأنها ترقية.
عدا عن التنميط المرعب الذي حاولنا تعميمه على الجيش الحر بأنه " أزعر " شباب سوريا، لنتفاجئ كل يوم أننا ندفن على الجبهات خيرة شبابنا فعلا ً .. فلم لا نتذكر ذلك إلا حينما يموتون ؟ و كيف ستشجّع أمهاتنا السوريات أبنائهن على الالتحاق بهذا " الجيش الحر " ؟

وفجأة ننسى أو نتناسى أن نسأل صديقنا المتظاهر معنا البارحة والذي كنا على استعداد للموت معه ولأجله ، عمّ يحتاج اليوم ؟ فقط لأنه اتخذ قرارا ً يعتقد أنه يحمي سوريا بحمله للسلاح ..
ننسى أو نتناسى أن نسأله من أين يأكل ؟ وأين يعيش وكيف ؟ نروي له مئات القصص عن الكتائب الوسخة ونحن ندرك أنه ليس منها بشيء ونشعر ضيق حاله ، لكن "المنظمات الدولية " و "الجهات المانحة " لا يوافقون على إغاثة العسكر، وحتى المنظمات السورية الداعمة للثورة السورية تركت أبنائها المسلحين وحدهم ، فهم بالنهاية كما يحب البعض أن يتهرب من مسؤوليتنا الجماعية تجاه هؤلاء بأن يقول "  طالعين لوجه الله وما لازم ياخدوا رواتب "

وننسى أن نسأل أنفسنا كيف سيرفع الجيش الحر بارودته بكرامة ؟ وهو يعود إلى عائلته دون القدرة على تزويدها بأدنى مقومات العيش أو يعيش بعيداً عن عائلته دون أدنى دعم أو تأييد من عائلته الثورية الجديدة ؟ وهو خائف أن يصاب وهو مدرك أن ما في جيبه لن يكفي حتما ً ثمن عشائه ليكفي ثمن علاجه؟ 

ننسى أن نواجه أنفسنا أن مسؤولية الثورة بجميع أبنائها ..
أن يرفع الثائر في الجيش الحر على الجبهات بارودته بكرامة
  

13 فبراير، 2014

ثورة ثانية

الله محيي الشعب الحر
من صفحة ثورة وعدسة 


اللي ما بيحترم الثورة
ما بحترمو .. مو بس لو كان عم يقاتل الاسد
لو قتلو حتى !
الثورة هي اللي سمحت النا كأفراد نتداول بالشان السوري أساسا ً، سمحتلنا نحكي بمشروع دولة مستقبلي "كائنا ما كان شكله"
الثورة باعلامييها وناشطيها واغاثييها ومسلحيها ..
هي اللي سمحت بأنو يرجع الشأن السوري شأن عام !
* * * * * * * * * * * * * *
للناس فرق توقيت بأنهم يصرخوا لأ ضد الظالم ، يمكن نحن أسرع من غيرنا أوقات لأنو تعرفنا عصوتنا وحنجرتنا قبلهم .. يمكن لأنو عنا ثقة ببعضنا أكتر منهم
يمكن لأنو عنا ثقة بحالنا أكثر .. يمكن ويمكن ويمكن ..
بس على طول الخط .. لازم نكون ناطرين الآخر يلاقي صرخة الثورة جواتو .. ونصبر عليهم ونفرح وقت بيلاقوها
خصوصا ً انو بعض الظلاّم ما ألهم شهور عالساحة ! والا نسينا انو نحنا عشنا عمر كامل تحت ظلم ونحن ساكتين ..

* * * * * * * *

نطلب الحماية اليوم .. من أولئك الذين رفضنا إغاثتهم .. رفضنا الاعتراف بأن فيهم من هم خير شباب سوريا ..
كم نحن منافقون ..
وآسفون
" حقكم عراسنا من فوق "

* * * * * * * * *

سوريا بدها حرية ..
انتصر الاسد يوم
بدأنا بعدها نختلف حول إن كنا فعلا ً نريد " الحرية "
بعدها سنهزم تماما ً
إذا بدأنا نختلف حول إن كنا فعلا ً نريد " سوريا "

* * * * * * * * * *

- لماذا لا يحمينا الجيش الحر من الظلّام الجدد ؟
- للسبب ذاته الذي لا تتظاهر أنت لأجله ضد الظلّام الجدد
إذا لم تكن على استعداد لممارسة دورك كثورة مدنية .. فدفشك الآخرين ليلعبوا دورهم هو "طنبرة " وازدواجية ..

* * * * * * * * * *

وتبقى أفرع الأمن في سوريا .. أكثرنا إبداعية
أولئك الذين سلموا من الاعتقال .. بانتقالهم للمحرر
وجد النظام طريقة جديدة لتصفيتهم ..وتغييبهم ونفيهم
الله يحمي الأحرار

7 فبراير، 2014

وخوف ..

ينقصني معك هذي التفاصيل الصغيرة .. المشاكل المفتعلة
الأحزان الأنثوية المملة .. والجدالات التي لا تحمل أي معنى
ولكنني مشغولة بالخوف عليك .. يحتل قلقي مسامات جسدي كلها

 ماذا لو اعتقلوك ؟
ماذا حينها استطيع انا بجنوني أن أفعل؟
ترتجف يداي لمجرد كتابة الفكرة .. ماذا لو قرروا اختطافك إلى ظلمتهم ؟

ماذا لو اعتقلوك ؟ ماذا لو أصابك شيء ما في ذاك الموقف البطوليّ الذي قررت أنه من الشهامة أن تنفذه وتذهب معهم لانتشال جثة "شهيد" من ساحة المعركة ؟
كيف استطعت أن أطلب منك ألا تذهب ؟ أي خائنة أنا لقضيتنا ولدماء شهدائنا عندما يقيدني الخوف عليك من فعل ما أنا مؤمنة به حقاً ؟ كيف استطعت أن أبكي وأرجوك أن تترك هذا العمل لشخصٍ آخر؟ كيف أردت أن أذهب أنا لتبقى أنت؟
وأغضب منك جداً فكيف تخاطر أصلاً بالذهاب إلى هناك وأنت تعلم تماماً أن الفراغ الذي تركته الرصاصة التي اخترقت جسد أمي لا زال حتى اليوم ينزّ دما ً وألما ً في جسدي؟

المرة الأولى التي  أمسكت بنفسي بالجرم المشهود وأنا خائفة عليك لهذا الحد عندما سألتني صديقة ودودة عن صحة خبر اعتقالك، ورغم أني كنت معك قبل لحظات شلّ السؤال
لطافتي وأخرج الأنثى الشرسة التي فيّ.. وكأنها بسؤالها وحده تلقي بظلال الخطر حولك ..
 لربما حرّك سؤالها الخوف الراكد في أعماق القلب والذي كنت حتى تلك اللحظة أخفيه عنك 

وتوالت الأحاديث والمواقف حتى أصبح الخوف عليك روتيناً يومياً كالرسالة التي نتبادلها كل ليلة فقط لنتمنى لواحدنا الآخر ليلة هانئة .. وإن كان انقطاع الاتصالات يحول أحيانا ً بين وصول تلك الرسالة .. لم يكن أي شيء قادرٌ بعد على منع القلق من الوصول إلى قلبي ..

ومن بين القلق المنهك يصدح الشعور بالذنب والخيانة، فكيف أنا المدافعة جداً عن قضيتنا أخشى عليك من الاعتقال؟ الذي هيأت نفسي من ولادة أول كلمة حرّية على أنه قدري؟ أو ليس خوفي عليك خيانة لكل ما نؤمن به؟ أيعقل بعد هذا كله أن أخون الثورة باسم العاطفة؟

كيف استطعت أن تحيل الهتافات التي باتت جزءاً من حنجرتي إلى شعارات مفرغة ؟ " ما نهاب الموت ولو جاب الأمن كلو .. "

فأنا أهاب الموت إن كان سيحوم حولك .. ويقوم الخوف من بين الأموات فيما يتعلق بالخوف عليك وإذا كان للحرية ثمن ما .. فأنا أراك أغلى من كل الحريات ..

يصعب عليّ التفكير حتى ولو للحظات بيد المحقق تمتد إلى وجهك، يصعب عليّ التفكير أنك بين براثنهم ..
خائنة للثورة .. لسوريا .. ربما
لكنني طوعاً أقدم لها حريتي على أن تتركك أنت حراً ..

فأنا يا صديقي
قد ذقت معنى انتظار الأصدقاء على باب فرع ً ما، معنى الترجي من أجل زيارة واحدة أو إدخال ثياب دافئة ..
ذقت معنى أن أكون بقرب أم أحد الأصدقاء وكلينا نجهل تماماً أين ابنها .. وكلينا نواسي بعضنا بأنه سيكون بخير ... وكلانا كاذبات ..
وكثيرة هي الخبرات التي أود أن أحياها معك
ولكن هذا الشعور ليس إحداها حتماً ..

لذا يا صديقي عدني بأنك ستحزم امتعتك وترحل حالما شعرت أن الخطر قد اقترب من حريتك من ابتسامتك ..
ارحل أرجوك .. فلا أريد أبداً لزنزانتهم أن تترك آثراً داخل روحك الجميلة
ارحل كي لا يغتالني القلق عليك ..
ارحل .. وخذ معك بعضاً من محبتنا .. لتقضي بها على أيام غربتك
ارحل .. أرجوك
فلا البطولة ولا الرجولة ولا كل المفاهيم المجرّدة تعوض أحدنا عن مرارة البحث عنك ..

كن بخير دائما ً .. أو حاول على الأقل
لنا غدٌ ربما 
القلقة عليك
مرسيل


4 فبراير، 2014

قصف وتفاصيل صغيرة ..

يسرق مني القصف اليومي وتراكم البيوت والأحلام على الأرض القدرة على عيش التفاصيل الصغيرة معك ..
وإن كان الشيطان فعلا ً يكمن في التفاصيل
فيا للأسف فليس للشيطان من مكان بيننا .. فنحن مشغولون بالكبائر ! لا ترفعا ً عن الصغائر
بل ببساطة لأننا مطمورون حتى أعلى رؤسنا بالتعب .. والهموم .. وأحزان السوريين التي تتكدس هنا وهناك ..
تلك التفاصيل الصغيرة التي أحلم أن أحياها معك ، مثلا ً أن افترض ان انشغالك عني هو بانثى أخرى .. وليس بقائمة مهامك التي لا تنتهي ..
أتمنى لو استطيع خلق جدل حول تفصيل صغير ما لافتعل منه مشكلة كبرى..
كأن أجادلك لساعات حول اتصال لم تتمكن من الرد عليه
حول رسالة أرسلتها ولم يعجبني وقعها
أريد أن أجادلك حول رائحة الأنثى التي تفوح من نظراتك ..
ولكن التأرجح على ضفاف الموت .. طيلة النهار
يجعل من غير الممكن .. أن أعاتبك ..
يسرق قدرتي على المتاجرة بمن منّا يهتم أكثر
وأنسى في خضم عدّ قطرات الدم ..
أن أعدّ أي منا قد خطى باتجاه الآخر .. خطوات أكثر

لا استطيع أن أتجاهلك لأيام .. وألعب معك أدواراُ قديمة
لأمثل دور اللامبالية بك وبحضورك وغيابك
لاوقت لدينا .. فسائق الطائرة يفكر في هذه اللحظات بالآمال التي سينسفها
ولا أحد يدري يا صديقي قد تكون آمالنا نحن ..
فلا وقت لدينا لترهات العشاق التقليدية
فالتصق بي ..
تعال نجّن قليلا ً ؟
فمن منّا يا صاحبي يعرف إن كانت الحياة ستعطينا مساحة أخرى من العاطفة ؟
تعال نجّن قليلا ً ؟
خذني إلى مناطقك المنكوبة عرّفني عليها .. حتى تلك الأشدها قتامة ً فأنا اليوم أشعر أني منفتحة على قبولك تماما ً كما أنت ..
ليس لأني قديسة .. ولكنك زميل زنزانتي ونحن محبوسان هنا معاً
فلا بديل عندي إلا أن أقبلك ..
دعني أعلن جسدك بأكمله منطقة محررة .. وأرفع علمي الجديد مكان كل النساء التي مرت قبلي ..
تعال لنجنّ قليلا ً ؟
 دعني أكتب فيك وعنك وبك ... ملحمة

فكل ما حولنا بطوليّ ... بقاء بعض الأحجار في مدينتنا مكانها فعلٌ بطولي
قدرة المتظاهرين على الغناء على إيقاع هدير القصف .. بطولي
قدرة المتطوعين على احتضان آلام النازحين بطولية ..
وقدرتنا على التمسك بعاطفتنا في ظلال الموت التي تخيم علينا
فعل بطولي ..
فيا بطلي ..
تعال لنجنّ قليلا ً؟

دعني أكتب فيك وعنك وبك .. ملحمة
..
فكل ما حولنا هومأساة .. أقسى من قابيل الذي قتل أخاه ..
واليهود الذين صلبوا المسيح ..
فعندنا يصلب المسيح يوميا ً
وتحبل العذراء مجددا ً ... بآلاف السوريين
كل ما حولنا .. قاس
وبارد ومؤلم !
كطرد آدم من الجنة
ولا زلنا نغني " جنة جنة جنة سوريا يا وطنا "
" جنة جنة يا وطنا " ..
ونغني والغصة تملأ أحداقنا
واحدُ منا ربما .. واحد فقط من كل هؤلاء الجميلين
الذين يغنونها والاكتاف متراصة
سيبقى على قيد الحياة ..
واحد فقط من كل هؤلاء الجميلين
يكفي لأتأكد أن هذه البلد ستصبح جنة
وأنا هنا .. في جهنم الخسارات والاعتقالات
والتعود المفرط على القصص المرعبة
أنا هنا ارتجف .. من الصقيع

فالتصق بي قليلا ً ؟

يتبع ..
( تشرين الأول 2012 )

21 يناير، 2014

As a Syrian

As a non Syrian, you watch the report .. you read it .. you may advice your children to go to other room! you may or may not ask yourself what the world should do ..

But as a Syrian .. We have a different reactions!
Some, especially those who have a friend or relative that is still detained, and in the Syrian case .. every citizen knows at least one who is in  Assad"s prisons,  those was looking in worry and pain for those they love.. feeling guilty with each picture about the relief they felt that it is not their friends.
Others who unfortunately, fined their son or husband will live on anger and pain wondering how much that dear one had suffered, imagining the horrible way that he passed out.. asking themselves about anything they should've done ...

Many Syrians, including me, avoid looking to the pictures not because we terrified, we already had seen many live scenes close to that painful  no but we didn't want to face the ugly truth ... that we are dead enough from the inside to consider horrible news like this as "normal " and "predictable", that we don't have any more tears to cry our own people.

Then those who some love to name the "Activists" , ask themselves should we spread the news ? do a campaign ? and although we are sure deep inside us that no one will do anything .. We try to manage how to market our pain to you ..
So you may understand why we are sure that the Assad is our worst choice, and why there is still revolution in Syria

You may ask your children to avoid looking on it , but for myself .. one day i will tell the story of those who passed to my children, just so they know why the Syrian Started the revolution and prevent any one from repeating this history

#Syriawarcrime
 ..
إن لم تكن سوريا ، فإنك ستشاهد التقرير وتقرأه وقد تنصح أولادك بالذهاب إلى غرفة أخرى .. وقد تسأل نفسك أو لا تسألها هل كان على العالم أن يفعل شيئا ً ؟

لكن كسوريين .. لدينا ردات فعل مختلفة !

بعضنا وخصوصا ً أولئك الذين لديهم أصدقاء أو أقارب لازالوا معتقلين ، وفي الحالة السورية كل مواطن يعرف على الأقل شخصا ً لا زال في سجون الأسد، هؤلاء كانوا يبحثون بقلق وألم عن صور أحبائهم ، ويشعرون بالذنب كلما شعروا بالارتياح أن هذه الصورة لا تعود لأصدقائهم.

 بينما الآخرون الذين للأسف وجدوا صور أبنهم او زوجهم سيعيشون في غضب وألم وهم يتسائلون كم عانى من يحبون قبل أن يموت، تخيل الامور الفظيعة التي اضطر أن يعيشها .. يسألون أنفسهم هل كان بإمكانهم أن يفعلوا أي شيء له؟  

 العديد من السوريين، بما فيهم أنا ، تعمدوا عدم النظر إلى الصور، ليس بسبب الخوف فلقد رأينا حتى الآن الكثير من المشاهد الحية المؤلمة ، ولكننا لا نريد أن نواجه الحقيقة أننا قد متنا من الداخل بما فيه الكفاية لنعتبر أخبارا ً كهذه "عادية" و "متوقعة" وأنه لم يعد لدينا ما يكفي من الدموع لنبكي أناسنا وأهلنا .
 
أما هؤلاء الذين يحب البعض تسميتهم بالنشطاء ؟ يسألون أنفسهم .. هل علينا أن ننشر الخبر ؟ نقوم بحملة ؟ وعلى الرغم من أننا موقنون في العمق أن لا أحد سيقوم بأي فعل لإيقاف ذلك ، لكننا نبحث عن طرق جديدة لتسويق ألمنا ..
علكم تفهمون .. لماذا نحن واثقون أن الأسد هو أسوأ خياراتنا ولماذا لا زالت الثورة السورية مستمرة

 أنت قد تطلب من أولادك أن يتجنبوا النظر إلى صورنا، أما عني .. فيوما ما .. سأخبر قصة هؤلاء المعذبين لأطفالهم لكي يفهموا لماذا قام السورييون بالثورة وليمنعوا أي شخص يريد إعادة هذا التاريخ مجددا ً ..

19 يناير، 2014

على الطريق إلى مؤتمر المدونين العرب .. ماذا سأقول عن سوريا ؟

في مطار أتاتورك .. تفصلني ساعات عن الوصول إلى الأردن للمشاركة في مؤتمر " المدونين العرب"
ربما عليّ ان أشرح للسوريين الأصدقاء أكثر عن التدوين والمدونات .. لاحقا ً
 لكن طيلة اليوم كنت مشغولة بفكرة واحدة " ماذا سأقول عن سوريا ؟ " سألتقي بالعديد من المبدعين جدا ً من أنحاء العالم العربي كافةً .. وأحمل على عاتقي مسؤولية أن يعرفوا أكثر عمّا يجري اليوم في سوريا ..
ولكن عم ّ سأتكلم ؟ عن من ؟ وعن أي سوريا أريد أن أحدثهم ..
أقصى ما أعرفه اليوم عن بلدي هو تفاصيل عامة لبعض المناطق .. خلاصتها التعيسة .. أننا نموت بطرق مختلفة .. تبدأ بالحصار الغذائي وتنتهي بالبراميل والمفخخات .. ولكن هل هذا فعلا ً ما أريد أن أخبرهم به ؟
أولئك الشباب القادمين من بلدان ربما لا زالت تحلم كما كنا نحلم ؟ بكثير من حرية التعبير وتغيير ؟
وإن كنت اعتقد أننا بالثمن الغال جدا ً الذي ندفعه اليوم .. يريد البعض كبت أي حلم بالحرية وترهيب الآخرين بنا .. فهل أساعدهم بأن أنقل لأولئك الشباب مخاوفي ؟

ماذا سأقول عن سوريا ؟ أنت يا صديقي السوري الثائر ؟ ماذا تودنّي أن أقول ؟
لنفترض أنني أحمل صوتك .. ماذا تودني أن أقول ؟

* *  * * *

يشغلني هاجس آخر .. وأحزم مع حقيبتي .. الكثير من الصبر وطولة البال
سأحتاجهما حتماً
ففي هذه المؤتمرات التي تحتوي على شباب عربي مختلف جدا ً ..
تواجهنا الأسئلة السوريّة ذاتها :
الصراع الطائفي ؟ الإسلاميين ؟
هل هناك أمل ؟ هل من الممكن إعادة سوريا ؟

أسئلة واقعية حينا ً .. ومفرطة في تجنيها على الثورة السورية في أحيان أخرى

وانت مهما كنت تحمل ابتسامتك الفخورة .. متعب من التفسير والتبرير و الشرح
ورغم أنك مؤمن جدا ً بثورتك اليتيمة .. وبالحق الذي معك
لكنك لم تعد تملك من الطاقة .. أن تعيد الأجوبة ذاتها .. لأولئك الذين يمتلكون الحق الكامل ألا يفهموا .. ما نحياه اليوم
فنحن وعلى عمق محاولاتنا .. نفشل في تفسير كل هذا الدم والموت والعنف

على وجه الخصوص أتوجس .. الأشقاء اللبنانيين .. فدائما ً إسقاطاتهم علينا .. هي الأقسى .. هي الأكثر تطرفا ً ..

* * * **  * * * *

في المرة الأولى .. التي التقيت عددا ً كبيرا ً من المشاركين كانت منذ سنتين تقريبا ً في مصر
يومها كنا جميعا ً .. نحلم ونتبادل الفرح بربيع .. شبابي ..
اليوم .. أخشى أن ألتقيهم مجددا ً ..
فتلك الفتاة التي رأوها .. قد اختفت تماما ً ..
مات جزء مع وفاة والدتها .. وتخلت طوعا ً عن أجزاء تشبهها لتستطيع أن تحيا ..
في كل تحقيق في المخابرات السورية .. تعلمت أن تكذب أكثر
وفي كل مرة أوقفتها " القاعدة " ، او ما ندعوها كسوريين داعش .. أحست أنها تتنكر لهويتها ..
كيف سأشرح لأميرة .. الصديقة البحرينية الجميلة .. التي تراسلني فرحة باللقاء .. أنني أخشى أنني لم أعد انا ؟

* * * * *

لست أدري ماذا سأقول لهم عن سوريا ..
لكن على الأكيد أنني سأنقل لهم بعضا ً من عظمة أولئك الذين يصمدون في مدينتي والمدن السورية
فقط لكي يكون لدى السوريين غدٌ أفضل


من مطار أتاتورك .. على الطريق .. إلى الأردن ( بعد أن نسيت أن أطبع الأوراق الأمنية التي أحتاجها كسورية .. لدخول الأردن )*

 

لاقينا عالفايس بوك

آخر حدا مرق من عنا

Creative Commons License
.